by admin

كن لَيِّناً في القول….

12:17 pm in اسلاميات by admin

كن لَيِّناً في القول
دخل أحد الأعراب على هارون الرشيد ، الخليفة العباسي الكبير ،
فقال الأعرابي : يا هارون .
قال : نعم .
قال : إن عندي كلاما شديدا قاسيا فاسمع له
قال : والله لا اسمع له .
قال : ولم
قال : لان الله أرسل من هو خير منك إلى من هو شر مني ،
قال : {فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) }.
فإن رأيت منكرا فلا تكن فظا
ولا تنسى قوله تعالى
(ولو كنت فظا غليظ القول لانفضوا من حولك)
فأسلوب الأدب ومراعاة الشعور ، و إقامة حقوق الناس مطلوبة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ولا تنسى أن الإسلام لم ينتشر بحد السيف
فادخل إلى القلوب حتى تستطيع تغير النفوس

by admin

قصص قصيرة لأذكى العقول في العالم [الرسول صلى الله عليه وسلم]

12:17 pm in اسلاميات by admin

انه الرسول صلى الله عليه وسلم

نتكلم اليوم عن ذكائه الخارق عليه الصلاة والسلام

اترككم مع الموضوع ،

- – - – -

شخصية رسول الله صلى الله عليه و سلم تعتبر نموذجا تمثلت فيه الكمال الانسانى بكل صوره و معانيه

فان بحثنا عن العظماء فهو صلى الله عليه و سلم اعظم العظماء باعتراف اعدائه قبل اتباعه

و ان بحثنا عن الناجحين و سيرتهم فان ماحققه عليه افضل الصلاة و السلام يعتبر اعظم انجاز بشرى فى تاريخ البشرية فقد حول امة جاهلة الى خير امة اخرجت للناس اكتملت فيها معانى الحضارة الانسانية حيث حدث التطور و الرقى على كافة المستويات البشرية و الاجتماعية و العلمية و السياسية و الاقتصادية و العسرية و….و….

و الذكاء العاطفى مرتبط الى حد كبير بسير العظماء و الناجحين

فاين تكمن ملامح الذكاء العاطفى فى شخصية الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم ؟؟؟؟

تكن ملامح الذكاء العاطفي في عدة مواقف قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم
في جانب ( القدرة على تغيير مشاعر الناس و تحفيزهم للانجاز ) :
قوله عليه الصلاة والسلام لعلي حينما سلمه الراية في غزوة خيبر ولم يكن خاصاً له بل لكل من معه بل للمسلمين كقاعدة عامة ليوم الدين (( فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ))..
وفي جانب (( القدرة على التقمص الوجدانى بقراءة مشاعر الاخرين ))

قوله بعد غزوة حنين للأنصار بعدما وزع فيء الغزوة على القرشيين جمعهم وقال لهم :
يامعشر الأنصار أوجدتم عليّ ؟؟ *** يعني وجدتم في أنفسكم عليّ *** وهنا يتجلى ذكائه ثم قال لهم :
( والله إن شئتم لقلتم ولصدقتم ولصدّقتم : أتيتنا خائفاً فآمناك ,, وأتيتنا طريداً فآويناك ,, وأتيتنا مكذباً فصدقناك ) يامعشر الأنصار أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا وترجعون برسول الله إلى بيوتكم !!
والله لو سلك الناس وادياً وسلك الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار .. اللهم اغفر للأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار )) ..

والقصص عن ذكاء الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرة ومنها:

[ القصه الأولى ]

عن أبي هريرة قال:
قال رجل: يا رسول الله, ان لي جارا يؤذيني.
فقال: انطلق وأخرج متاعك الى الطريق.
فانطلق وأخرج متاعه فاجتمع الناس عليه, فقالوا ما شأنك؟
قال: لي جار يؤذيني, فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلّم فقال:" انطلق وأخرج متاعك الى الطريق".
فجعلوا يقولون: اللهم العنه, اللهم اخزه.
فبلغه فأتاه, فقال: ارجع الى منزلك فوالله لا أؤذيك.

[ القصه الثانيه ]

بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بين أصحابه فإذا أعرابي من البادية يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول له يا محمد من أين جئت بهذا القرآن
فقال له عليه الصلاة و السلام : من عند الله
قال الأعرابي : لا يا محمد لوكان من عند الله ما وجدنا فيه هذه الكلمات الأربع
قال عليه الصلاة والسلام : ما هذه الكلمات يا أعرابي ؟
قال الأعرابي : فأما الكلمة الأولى كلمة " يستهزئ " الواردة في قوله عزوجل " اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) " سورة البقرة … فالعرب لا يقولون يستهزئ بل يقولون " يهزأ "
قال عليه الصلاة والسلام : هات الكلمة الثانية يا أعرابي ؟
قال الأعرابي : كلمة " قسورة " الواردة في قوله عزوجل " (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51) "سورة المدّثر … والعرب لا يقولون قسورة بل يقولون " أسد " و" هزبر " و " ليث "
قال عليه الصلاة والسلام : هات الكلمة الثالثة يا أعرابي ؟
قال الأعرابي : كلمة " كبّارا " الواردة في قوله عزوجل " (21) وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً (22) " سورة نوح …. و العرب لا يقولون كبّارا بل يقولون " كبير "
قال عليه الصلاة و السلام : هات الكلمة الرابعة يا أعرابي ؟
قال الأعرابي : كلمة " عُجاب " الواردة في قوله عزوجل " (4) أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) " سورة ص …. والعرب لا يقولون عجاب بل يقولون " عجيب "
فسكت الرسول عليه الصلاة والسلام لبرهة والصحابة ينظرون إليه وجلس الأعرابي وظنّ أنه قد كسب الجولة
وفجأة دخل أعرابي من البادية إلى مجلس الرسول عليه الصلاة والسلام وقال له " يا محمد أعطني مالاً فالمال ليس لك ولا لأبيك "
فقال له عليه الصلاة والسلام : ماذا تريد ؟
قال الأعرابي : اعطني مالاً
قال عليه الصلاة والسلام : ماذا تريد ؟
قال الأعرابي " أتستهزئ بي يا ابن قسورة العرب و أنت تراني رجلا كبّارى إن هذا لشيء عجاب "
عندها قال الأعرابي الذي سأل في البداية : أشهد يا محمد أنه لا إله إلّا الله و أشهد أنك يا محمد رسول الله .

[ القصة الثالثة ]

في احدى غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم اراد ان يستطلع اعداد جيش المشركين فلقي رجلا من المشركين فقال عليه السلام : كم عدد جيوش المشركين .
فقال الرجل: من انتم ؟
فقال الرسول الكريم : اخبرنا بعدد الجيش وعتادهم ثم نخبرك من نحن .
فاخبرهم بعدد الجيش وعتادهم , ثم قال للرسول الكريم من انتم ؟
قال له صلوات الله عليه وسلم نحن من ماء , فظن الرجل انه من ماء دجله او النيل او الفرات . والرسول الكريم كان يقصد من ماء مهين .
صلوات الله عليه وسلم

[ القصة الرابعة ]

وعن علي رضي الله عنه قال:
لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بدر وجدنا عندها رجلين: رجلا من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط. فأما القرشي فأفلت, وأما مولى عقبة فأخذناه, فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول:هو والله كثير عددهم, شديد بأسهم.
فجعل المسلمون اذا قال ذلك ضربوه, حتى انتهوا به الى النبي صلى الله عليه وسلّم, ثم ان النبي صلى الله عليه وسلّم سأله: كم ينحرون من الجزر؟
فقال: عشرا لكل يوم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: القوم ألف, كل جزور لمئة وتبعها.

قصص ذكاء الرسول صلى الله عليه وسلم لاتنتهي ،، وسيرته مليئه بالمعجزات عليه الصلاة والسلام ~

ننتقل الان الى قصص الانبياء والرسل :

من ذكاء الأنبياء عليهم السلام

• قال ابن عباس: لمّا شبّ اسماعيل تزوّج امرأة من جرهم, فجاء ابراهيم فلم يجد اسماعيل, فسألأ عنه امرأته فقالت:
خرج يبتغي لنا.
ثم سألها عن عيشهم فقالت:
نحن بشر في ضيق وشدّة, وشكت اليه, فقال:
فاذا جاء زوجك فاقرأي عليه السلام وقولي له:
يغيّر عتبة بابه.
فلما جاء أخبرته فقال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك, الحقي بأهلك.

• ومن المنقول عن سليمان عليه السلام:
عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
خرجت امرأتان ومعهما صبيّان, فعدا الذئب على أحدهما, فأخذتا تختصمان في الصبي الباقي, فاختصمتا الى داود عليه السلام, فقضى به للكبرى منهما, فمرّتا على سليمان عليه السلام, فقال ما أمركما؟
فقصّتا القصّة.
فقال: ائتوني بالسكين أشق الغلام بينكما.
فقالت الصغرى: أتشقه؟
قال: نعم.
قالت: لا تفعل, حظي منه لها.
فقال: هو ابنك. فقضى به لها.

• وعن محمد بن كعب القرظي قال:
جاء رجل الى سليمان النبي عليه السلام فقال: يا نبيّ الله! ان لي جيرانا يسرقون أوزي.
فنادى الصلاة جامعة.
ثم خطبهم, فقال في خطبته: واحدكم يسرق اوز جاره, ثم يدخل المسجد والريش على رأسه!
فمسح رجل برأسه, فقال سليمان: خذوه فانه صاحبكم.

• ومن المنقول عن عيسى عليه السلام: أن ابليس جاء اليه, فقال له: ألست تزعم أنه لا يصيبك الا ما كتب الله لك؟
قال: بلى.
قال: فارم بنفسك من هذه الجبل, فانه ان قدر لك السلامة تسلم.
فقال له: يا ملعون, ان لله عز وجلّ أن يختبر عباده, وليس للعبد أن يختبر ربّه عز وجلّ.

كل الود والاحترام

by admin

رحمة النبي صلى الله عليه وسلم

12:17 pm in اسلاميات by admin

رحمة النبى فى التعامل مع المخطئ

الأخلاق الإسلامية عبارة عن المبادئ والقواعد المنظِّمة للسلوك الإنساني، والتي يحدِّدها الوحي لتنظيم حياة الإنسان على نحوٍ يحقِّق الغاية من وجوده في هذا العالم على الوجه الأكمل والأتمِّ.

ويتميَّز هذا النظام الإسلامي في الأخلاق بميزتين:
الأوَّل: أنه ذو طابع إلهي، بمعنى أنه مراد الله – سبحانه وتعالى.
الثاني: أنه ذو طابع إنساني؛ أي: للإنسان مجهود ودخل في تحديد هذا النظام من الناحية العملية، وهذا النظام هو نظام العمل من أجل الحياة الخيِّرة، وهو طراز السلوك وطريقة التعامل مع النفس والله والمجتمع.

وهو نظام يتكامَل فيه الجانب النظري مع الجانب العملي منه، وهو ليس جزءًا من النظام الإسلامي العام، بل هو جوهر الإسلام ولبُّه وروحه السارية في جميع نواحيه؛ إذ النظام الإسلامي – على وجه العموم – مبنيٌّ على مبادئه الخُلُقية في الأساس، بل إن الأخلاق هي جوهر الرسالات السماوية على الإطلاق؛ فالرسول – صلَّى الله عليه وسلَّم – يقول: ((إنما بُعِثت لأتمِّم مكارم الأخلاق))، فالغرض من بعثته – صلَّى الله عليه وسلَّم – هو إتمام الأخلاق، والعمل على تقويمها، وإشاعة مكارمها، بل الهدف من كلِّ الرسالات هدف أخلاقي، والدين نفسه هو حسن الخلق.

ولِمَا للأخلاق من أهمية نجدها في جانب العقيدة؛ حيث يربط الله – سبحانه وتعالى – ورسوله بين الإيمان وحسن الخلق؛ ففي الحديث لما سُئِل الرسول: أي المؤمنين أفضل إيمانًا؟ قال: ((أحسنهم أخلاقًا)).

وعلى الرغم من أن النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – كان يُعرَف بين قومه من قبل الرسالة بالصادق الأمين، فكان اصطفاء الله – عز وجل – له زيادة على هذه الأخلاق، فكان موصِّلاً أمينًا لصورة الأخلاق المطلوبة على وجه الأرض من قبل السماء، ولأن الأخلاق لا تظهر على حقيقتها إلا بالاختلاط بالناس والاحتكاك بهم، كانت الأمثلة الواقعة في حياته الشريفة – صلَّى الله عليه وسلَّم – أعظم مثل وقدوة على قضية الأخلاق وحسن المعاملة من الجانب العملي إلى البشرية.

قد وضحت عشرات المصادر أخلاقه وتعاملاته مع غير المسلمين في الدعوة، ومع كل المستويات الثقافية والعلمية والأدبية المختلفة:
1- مؤامرة لاغتيال النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم -:
كان من أثر هزيمة المشركين في وقعة بدر أن استشاطوا غضبًا، وجعلت مكة تغلي ضد النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – حتى تآمَر بطلان من أبطالها أن يقضيا على مبدأ هذا الخلاف والشقاق والذل والهوان – في زعمهم – وهو النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم.

كان عمير بن وهب من شياطين قريش، وكان ممَّن يؤذي رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – وأصحابه بمكة، فلمَّا أُصِيب أصحاب بدر جلس مع صفوان بن أمية في الحِجْر بعد وقعة بدر بيسير، وكان ابنه وهب بن عمير في أسارى بدر، فذكر أصحاب القَلِيب ومصابهم، فقال صفوان: والله إنْ في العيش بعدهم خيرًا، قال له عمير: صدقت والله، أمَا والله لولا دَيْن عليَّ ليس له عندي قضاء، وعيال أخشي عليهم الضَّيْعةَ بعدي، لركبتُ إلى محمد حتى أقتله، فإنَّ لي قِبَلَهم عِلَّةً؛ ابني أسير في أيديهم.

فاغتَنَمَها صفوان وقال: عليَّ دينك، أنا أقضيه عنك، وعيالك مع عيالي، أواسيهم ما بقوا، لا يسعني شيء ويعجز عنهم، فقال له عمير: فاكتم عنِّي شأني وشأنك، قال: أفعل، ثم أمر عمير بسيفه فشُحِذ له وسُمَّ، ثم انطلق حتى قدم به المدينة، فبينما هو على باب المسجد ينيخ راحلته رآه عمر بن الخطاب – وهو في نفرٍ من المسلمين يتحدَّثون ما أكرمهم الله به يوم بدر – فقال عمر: هذا الكلب عدو الله عمير ما جاء إلا لشر.

ثم دخل على النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – فقال: يا نبي الله، هذا عدو الله عمير قد جاء متوشحًا سيفه، قال: ((فأدخِله عليَّ))، فأقبل إلى عمير فلَبَّبَه بحَمَالة سيفه، وقال لرجالٍ من الأنصار: ادخلوا على رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث؛ فإنه غير مأمون، ثم دخل به، فلمَّا رآه رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – وعمر آخِذ بحَمَالة سيفه في عنقه قال: ((أرسله يا عمر، ادنُ يا عمير))، فدنا وقال: أنْعِمُوا صباحًا، فقال النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((قد أكرمنا الله بتحية خيرٍ من تحيتك يا عمير، بالسلام؛ تحيَّة أهل الجنة)).

ثم قال: ((ما جاء بك يا عمير؟))، قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم، فأحسنوا فيه، قال: ((فما بال السيف في عنقك؟))، قال: قبَّحها الله من سيوف، وهل أغنَتْ عنَّا شيئًا؟! قال: ((اصدقني، ما الذي جئت له؟))، قال: ما جئت إلا لذلك، قال: ((بل قعدتَ أنت وصفوان بن أمية في الحِجْر، فذكرتما أصحاب القَلِيب من قريش، ثم قلت: لولا دَين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدًا، فتحمَّل صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني، والله حائلٌ بينك وبين ذلك)).

قال عمير: أشهد أنك رسول الله، قد كنَّا يا رسول الله نكذِّبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء، وما ينزل عليك من الوحي، وهذا أمرٌ لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله، فالحمد لله الذي هداني للإسلام، وساقني هذا المساق، ثم تشهَّد شهادة الحق، فقال رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((فقِّهوا أخاكم في دينه، وأقرِئُوه القرآن، وأطلقوا له أسيره)).

وأمَّا صفوان فكان يقول: أبشروا بوقعةٍ تأتيكم الآن في أيامٍ تُنسِيكم وقعة بدر، وكان يسأل الركبان عن عمير، حتى أخبره راكبٌ عن إسلامه، فحلف صفوان ألاَّ يكلِّمه أبدًا، ولا ينفعه بنَفْعٍ أبدًا، ورجع عمير إلى مكة وأقام بها يدعو إلى الإسلام، فأسلم على يديه ناس كثير.

2- رفق النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – بالشاب الذي يريد أن يزني:
وذاتَ يومٍ دخَل شابٌّ على نبي الطُّهْرِ والفضيلة يستأذنه في أمرٍ جلل، فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا.

أمر عجب، يستأذن أطهرَ البشر في صنع أرذل الخطايا، أمَا يستحي؟! أمَا يرعوي؟! لقد نالَه من الصحابة – رضوان الله عليهم – ما يتوقَّع لمثله من التقريع والتأنيب، يقول أبو أُمَامَة: فأقبَل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه، وأمَّا النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – فقد أدرك أن مشكلة الشاب وانحرافه لن يُقَوَّم بالزجر والوعيد والتقريع، فقال له: ((ادنه))، فدنا منه الشابُّ قريبًا فقال له: ((أتحبُّه لأمِّك؟))، فانتفض الشاب غَيْرَةً على أمِّه وقال: لا والله، جعلني الله فداءك، فقال له: ((ولا الناس يحبونه لأمهاتهم))، ومضى النبيُّ يستثير كوامن الغَيْرَةِ الممدوحة في صدر الشاب: ((أفتحبُّه لابنتك؟))، فأجاب الشاب: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك، فأجابه النبي بمنطقية المربي: ((ولا الناس يحبونه لبناتهم)).

ثم جعل رسول الله يستلُّ بحكمته ومنطقه دخَن قلبه، ويُطفِئ نار شهوته بتعداد محارمه: ((أتحبُّه لأختك… أتحبُّه لعمتك… أتحبُّه لخالتك؟))، هل تحب أن تراهُنَّ وقد تعرَّضن لمثل ما تريده من محارم الآخرين؟! فالناس يكرهون هذه الفعلة في محارمهم، كما كرهها هو في أهله.

فلمَّا استبشع الشاب فِعلة الزنا طلب – صلَّى الله عليه وسلَّم – له سببًا آخر من أسباب الهداية يغفل عنه الآباء والمربُّون، ألاَ وهو دعاء الله الذي يملك أزِمَّة القلوب ومفاتيحها، فقال: ((اللهم اغفر ذنبه، وطهِّر قلبه، وحصِّن فرجه))، واستجاب الله له، يقول أبو أمامة: فلم يكن الفتى بعد ذلك يلتفت إلى شيء.

قصة بليغة تضمَّنت دروسًا متعدِّدة في التعامل مع المخطئ، أولها الدعاء له والحنوُّ عليه، والسماح له بالتعبير عن كوامنه، واستجاشة الخير الذي لا يخلو منه قلب خاطئ أبدًا، وفيها دعوةٌ لنا لنُراجِع أنفسنا، ونغيِّر من طريقتنا في التعبير عن ضجرنا من أخطاء أبنائنا وأصدقائنا، فالسبُّ والشتم الذي نكيله للمخطئين لن يكون سببًا في إصلاحهم وتهذيب سلوكهم وتعريفهم بأخطائهم.

3- رفقه – صلَّى الله عليه وسلَّم – مع مَن تكلم في الصلاة:
ولنتدبَّر موقفًا آخَر يقصُّه علينا معاوية بن الحكم – رضي الله عنه – فقد دخل المسجد يومًا يصلي مع الصحابة خلف النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – فعطس رجلٌ أمامَه، فشمَّته معاوية وهو يصلي، ولما كانت الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس استنكر الصحابة فعله، وهم في صلاتهم، يقول معاوية: \"فحدقني القوم بأبصارهم\"؛ لاستغرابهم من رجلٍ يتحدث وهو في الصلاة.

لكن الموقف ازداد تعقيدًا حين استنكر معاوية أنظارهم، وجعل يقول لهم وهو في صلاته: \"وا ثكل أمياه! ما لكم تنظرون إليَّ؟!\"، فزاد استنكار الصحابة لكلامه في الصلاة، \"فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم\"، وأخيرًا فَهِم معاوية مرادهم: \"فلمَّا رأيتهم يسكتونني سكتُّ\".

وحين انتهت الصلاة لنا أن نتخيَّل الأنظار وهي تتوجَّه إلى معاوية تلومه، ومثل هذا يتمنَّى – كما يقولون – لو تنشقُّ الأرض وتبتلعه قبل أن تلتهمه العيون بنظراتها العاتبة القاسية، الجميع يرقُب فعل النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – مع هذا الرجل الذي جهل ما يعرفه أطفال المسلمين عن حرمة الصلاة وبطلانها بكلام الناس فيها.

يقول معاوية: فلمَّا انصرف رسول الله دعاني، بأبي هو وأمي، ما ضربني ولا كهرني ولا سبَّني، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، قال: ((إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن)).

4- رفق النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – بِمَن بال في المسجد:
وبينما النبي جالسٌ ذات يوم بين أصحابه في مسجده، إذ دخل أعرابي فصلى ركعتين ثم قال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فقال رسول الله: ((لقد تحجَّرت واسعًا))، ثم ما لبث أن عرضت له حاجته، فتنحَّى وتبوَّل في ناحيةٍ من المسجد، فثار إليه الصحابة ليقعوا به بسبب هذه الفعلة الشنيعة، وهو الذي دعا عليهم قبل قليل بالحرمان من رحمة الله، ثم هو لا يدرك حرمة المساجد! أمَا يدري أن طهارة المكان شرطٌ من شروط صحَّة الصلاة؟ كيف يجعل من ميدان الطُّهْرِ محلاًّ لقضاء حاجته؟!

رأى النبي هبَّة الصحابة في وجه الأعرابي، وأدرك أن مثل هذا الأعرابي جاهِلٌ بأحكام المساجد، غير قاصد هتك حرمتها، فقال: ((لا تُزرِموه، دعوه))؛ وذلك حتى لا يتأذَّى بحبس بوله وانقطاعه، وأرشدهم إلى حلٍّ بسيطٍ تصغر بمثله كلُّ مشكلة مهما كبرت في عيون أصحابها، فقال: ((هريقوا على بوله سَجْلاً من ماء أو ذَنوبًا من ماء؛ فإنما بُعِثتم ميسِّرين ولم تُبعَثوا معسِّرين))، ثم لما أتَمَّ الرجل حاجته دعاه رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – فقال له موجِّهًا وناصحًا: ((إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القَذَر، إنما هي لذكر الله – عزَّ وجلَّ – والصلاة وقراءة القرآن…)).

وفي هذا الحديث: \"الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف ولا إيذاء، إذا لم يأتِ بالمخالفة استخفافًا أو عنادًا، وفيه دفع أعظم الضررين باحتمال أخفِّهما لقوله: ((دعوه)).

5- رفق النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – بِمَن قال له: اعدل يا محمد:
عن جابر بن عبدالله – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – كان يقبض للناس في ثوب بلال يوم حنين يعطيهم، فقال إنسان من الناس: اعدل يا محمد، فقال – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ويلك، إذا لم أعدل فمَن يعدل؟! لقد خبت وخسرت إن لم أعدل))، قال: فقال عمر – رضوان الله عليه -: دعني يا رسول الله أضرب عنقه، فقال – صلَّى الله عليه وسلَّم – معاذَ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابًا له يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإن له أصحابًا يحقِر أحدكم صلاته عند صلاتهم، وقراءته عند قراءتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، يخرجون على حين فرقة من الناس، يقتلهم أَوْلَى الطائفتين بالحق، آيتهم المخدج – يعني: ذا الثديَّة))، فكان الأمر كما أخبر؛ فإن الرجل المذكور وأصحابه خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – بعد حرب صفين.

6- رفق النبي بالأعرابي الذي جذبه من ملابسه:
في الصحيحين عن أنس بن مالك قال: كنت أمشي مع رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجَبَذه جَبْذَة، حتى رأيت صفح أو صفحة عنق رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – قد أثَّرت بها حاشية البرد من شدَّة جَبْذَته، فقال: يا محمد، أعطني من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضَحِك ثم أمر له بعطاء.

وفى \"مسند البزار\" وأبو الشيخ بسندٍ فيه ضعف: أنه – صلَّى الله عليه وسلَّم – جاءه أعرابي يومًا يطلب منه شيئًا فأعطاه – صلَّى الله عليه وسلَّم – ثم قال له: ((أحسنتُ إليك؟))، قال الأعرابي: لا، ولا أجملت، قال: فغضب المسلمون وقاموا إليه، فأشار إليهم أن كفُّوا، ثم قام ودخل منزله وأرسل إلى الأعرابي وزاده شيئًا، ثم قال: ((أحسنتُ إليك؟)) قال: نعم، فجزاك الله من أهل وعشيرة خيرًا، فقال له النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنك قلتَ ما قلتَ وفي نفس أصحابي شيء من ذلك، فإن أحببت فقُلْ بين أيديهم ما قلتَ بين يدي؛ حتى يذهب من صدورهم ما فيها عليك))، قال: نعم، فلمَّا كان الغد أو العشي جاء فقال النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إن هذا الأعرابي قال ما قال فزدناه، فزعم أنه رضي، أكذلك؟))، فقال الأعرابي: نعم، فجزاك الله من أهل وعشيرة خيرًا، فقال – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إن مثَلي ومثَل هذا الأعرابي كمثَل رجل كانت له ناقة شردت عليه، فاتَّبعها الناس فلم يزيدوها إلا نفورًا، فناداهم صاحب الناقة: خلُّوا بيني وبين ناقتي؛ فإني أرفَق بها وأعلَم، فتوجَّه لها صاحب الناقة بين يديه، فأخَذ لها من قُمام الأرض، فردَّها هونًا حتى جاءت واستناخت، وشدَّ عليها رحلها واستوى عليها، وإني لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار)).

by admin

أجمل قصة وفاة عرفها التاريخ

12:17 pm in اسلاميات by admin

أخوتي وأخواتي في الله

أود أن أسرد لكم هذه القصة بما تحمله من وقائع وعبر فلا تستكثروا الإطالة ولا تترددوا في إرسالها إلى من تحبوه وفي الدعاء لمن كتب وقرأ ونقل :

اللحظات الأخيرة قبل وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

وفاة النبي ولها اثر عجيب في القلب،،،

لحظات وفاة النبي

قبل الوفاة كانت آخر حجة للنبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وبينما هو هناك ينزل قول الله عز وجل (اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) فبكى أبو بكر الصديق رضى الله عنه فقال الرسول صلى الله عليه وسلم" ما يبكيك في الآية" فقال : "هذا نعي رسول الله عليه السلام".

ورجع الرسول من حجة الوداع وقل الوفاة بتسعة أيام نزلت آخر آية في القرآن (واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون).

وبدأ الوجع يظهر على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال اريد ان ازور شهداء احد، فراح لشهداء احد ووقف على قبور الشهداء وقال: السلام عليكم يا شهداء احد انت السابقون ونحن انشالله بكم لاحقون واني بكم انشالله لاحق. وهو راجع بكى الرسول فقالوا: "ما يبكيك يا رسول الله" قال:" اشتقت لأخواني" قالوا: "اولسنا اخوانك يا رسول الله " قال: "لا انتم اصحابي اما اخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولا يروني".
أدعوا الله أن نكون منهم …

وقبل الوفاة بثلاث ايام بدأ الوجع يشتد عليه وكان ببيت السيدة ميمونة فقال: "اجمعوا زوجاتي" فجمعت الزوجات فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "أتأذنون لي ان امر ببيت عائشة فقلن آذنا لك يا رسول الله". فأراد ان يقوم فما استطاع فجاء علي بن ابي طالب والفضل بن العباس فحملوا النبي فطلعوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة فالصحابة اول مرة يروا النبي محمول على الايادي فتجمع الصحابة وقالوا: "مالِ رسول الله مالِ رسول الله" وتبدأ الناس تتجمع بالمسجد ويبدأ المسجد يمتلأ بالصحابة ويحمل النبي إلى بيت عائشة فيبدأ الرسول يعرق ويعرق ويعرق وتقول السيدة عائشة:" انا بعمري لم ارى أي انسان يعرق بهذه الكثافة" فتأخذ يد الرسول وتمسح عرقه بيده ،( فلماذا تمسح بيده هو وليس بيدها) تقول عائشة: "ان يد رسول الله اطيب واكرم من يدي فلذلك امسح عرقه بيده هو وليس بيدي انا" (فهذا تقدير للنبي)

تقول السيدة عائشة فأ سمعه يقول: "لا إله الا الله ان للموت لسكرات، لا إله إلا الله ان للموت لسكرات" فكثر اللفظ أي (بدأ الصوت داخل المسجد يعلو) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما هذا؟" فقالت عائشة: "ان الناس يخافون عليك يا رسول الله" فقال: "احملوني إليهم" فاراد ان يقوم فما استطاع، فصبوا عليه سبع قرب من الماء لكي يفيق فحمل النبي وصعد به الى المنبر

فكانت اخر خطبة لرسول الله صل ى الله عليه وسلم

واخر خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم واخر كلمات لرسول الله صلى الله عليه وسلم واخر دعاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال النبي : "ايها الناس كأنكم تخافون علي" قالوا: "نعم يا رسول الله" فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ايها الناس موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض، والله ولكأني انظر اليه من مقامي هذا، ايها الناس و الله ما الفقر اخشى عليكم ولكني اخشى عليكم الدنيا ان تتنافسوها كما تنافسها اللذين من قبلكم فتهلككم كما اهلكتهم" ثم قال صلى الله عليه وسلم: "ايها الناس الله الله بالصلاة الله الله بالصلاة" تعني (حلفتكم بالله حافظوا على الصلاة) فظل يرددها ثم قال: "ايها الناس اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا"ً ثم قال: "ايها الناس ان عبداً خيّره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فأختار ما عند الله" فما احد فهم من هو العبد الذي يقصده فقد كان يقصد نفسه ان الله خيّره ولم يفهم سوى ابو بكر الصديق وكان الصحابة معتادين عندما يتكلم الرسول يبقوا ساكتين كأنه على رؤوسهم الطير فلما سمع ابو بكر كلام الرسول فلم يتمالك نفسه فعلا نحيبه (البكاء مع الشهقة) وفي وسط المسجد قاطع الرسول وبدأ يقول له: "فديناك بأبائنا يا رسول الله فديناك بأمهاتنا يا رسول الله فديناك بأولادنا يا رسول الله فديناك بأزواجنا يا رسول الله فديناك بأموالنا يا رسول الله" ويردد ويردد فنظر الناس إلى ابو بكر شظراً (كيف يقاطع الرسول بخطبته) فقال الرسول: "ايها الناس فما منكم من احد كان له عندنا من فضل الا كافأناه به الا ابو بكر فلم استطع مكافأته فتركت مكافأته إلى الله تعالى عز وجل كل الابواب إلى المسجد تسد إلا ابواب ابو بكر لا يسد ابدا"

ثم بدأ يدعي لهم ويقول اخر دعوات قبل الوفاة : "اراكم الله حفظكم الله نصركم الله ثبتكم الله ايدكم الله حفظكم الله" واخر كلمة قبل ان ينزل عن المنبر موجه للأمه من على منبره "ايها الناس اقرءوا مني السلام على من تبعني من امتي إلى يوم القيامة" وحُمل مرة اخرى إلى بيته.

دخل عليه وهو بالبيت عبد الرحمن ابن ابو بكر وكان بيده سواك فظل النبي ينظر إلى السواك ولم يستطع ان يقول اريد السواك فقالت عائشة "فهمت من نظرات عينيه انه يريد السواك فأخذت السواك من يد الرجل فأستكت به (أي وضعته بفمها) لكي الينه للنبي واعطيته اياه فكان اخر شي دخل إلى جوف النبي هو ريقي"( ريق عائشة) فتقول عائشة: "كان من فضل ربي عليّ انه جمع بين ريقي وريق النبي قبل ان يموت".

ثم دخلت ابنته فاطمة فبكت عند دخولها. بكت لأنها كانت معتادة كلما دخلت على الرسول وقف وقبلها بين عينيها ولكنه لم يستطع الوقوف لها فقال لها الرسول: "ادني مني يا فاطمة" فهمس لها بأذنها فبكت ثم قال لها الرسول مرة ثانية: "ادني مني يا فاطمة" فهمس لها مرة اخرى بأذنها فضحكت فبعد وفاة الرسول سألوا فاطمة "ماذا همس لك فبكيتي وماذا همس لك فضحكت!" قالت فاطمة: "لأول مرة قال لي يا فاطمة اني ميت الليلة. فبكيت! ولما وجد بكائي رجع وقال لي: انت يا فاطمة اول أهلي لحاقاً بي. فضحكت!"

ثم قال الرسول: "اخرجوا من عندي بالبيت " وقال "ادني مني يا عائشة" ونام على صدر زوجته السيدة عائشة فقالت السيدة عائشة: "كان يرفع يده للسماء ويقول (بل الرفيق الاعلى بل الرفيق الأعلى) فتعرف من خلال كلامه انه يُخّير بين حياة ا لدنيا او الرفيق الأعلى".

فدخل الملك جبريل على النبي وقال: "ملك الموت بالباب ويستأذن ان يدخل عليك وما استأذن من احد قبلك" فقال له "إذن له يا جبريل" ودخل ملك الموت وقال: "السلام عليك يا رسول الله أرسلني الله اخيرك بين البقاء في الدنيا وبين ان تلحق بالله " فقال النبي: "بل الرفيق الاعلى بل الرفيق الاعلى" وقف ملك الموت عند رأس النبي (كما سيقف عند رأس كل واحد منا) وقال: "ايتها الروح الطيبة روح محمد ابن عبدالله اخرجي إلى رضى من الله ورضوان ورب راضي غير غضبان"

تقول السيدة عائشة: "فسقطت يد النبي وثقل رأسه على صدري فقد علمت انه قد مات" وتقول "ما ادري ما افعل فما كان مني الا ان خرجت من حجرتي إلى المسجد حيث الصحابة وقلت …..مات رسول الله مات رسول الله مات رسول الله فأنفجر المسجد بالبكاء فهذا علي إبن أبي طالب أُقعد من هول الخبر، وهذا عثمان بن عفان كالصبي يأخذ بيده يميناً ويساراً وهذا عمر بن الخطاب قال: اذا احد قال انه قد مات سأقطع راسه بسيفي انما ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه اما أثبت الناس كان ابو بكر رضى الله عنه فدخل على النبي وحضنه وقال واخليلاه واحبيباه واابتاه وقبّل النبي وقال: طبت حياً وطبت ميتاً فخرج ابو بكر رضى الله عنه إلى الناس وقال: من كان يعبد محمد فمحمد قد مات ومن كان يعبد الله فان الله باقي حي لا يموت ثم خرجت ابكي وابحث عن مكان لأكون وحدي وابكي لوحدي.

by admin

قصة سيدنا سليمان عليه السلام

12:17 pm in اسلاميات by admin

نبذة:

آتاه الله العلم والحكمة وعلمه منطق الطير والحيوانات وسخر له الرياح والجن، وكان له قصة مع الهدهد حيث أخبره أن هناك مملكة باليمن يعبد أهلها الشمس من دون الله فبعث سليمان إلى ملكة سبأ يطلب منها الإيمان ولكنها أرسلت له الهدايا فطلب من الجن أن يأتوا بعرشها فلما جاءت ووجدت عرشها آمنت بالله.

——————————————————————————–

سيرته:

(وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ) ورثه في النبوة والملك.. ليس المقصود وراثته في المال، لأن الأنبياء لا يورثون. إنما تكون أموالهم صدقة من بعدهم للفقراء والمحتاجين، لا يخصون بها أقربائهم. قال محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم: "نحن معشر الأنبياء لا نورث".

ملك سليمان:

لقد آتى الله سليمان –عليه السلام- ملكا عظيما، لم يؤته أحدا من قبله، ولن يعطه لأحد من بعده إلى يوم القيامة. فقد استجاب الله تعالى لدعوة سليمان (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي). لنتحدث الآن عن بعض الأمور التي سخرها الله لنبيه سليمان عليه السلام. لقد سخر له أمرا لم يسخره لأحد من قبله ولا بعده.. سخر الله له "الجن". فكان لديه –عليه السلام- القدرة على حبس الجن الذين لا يطيعون أمره، وتقييدهم بالسلاسل وتعذيبهم. ومن يعص سليمان يعذبه الله تعالى. لذلك كانوا يستجيبون لأوامره، فيبنون له القصور، والتماثيل –التي كانت مباحة في شرعهم- والأواني والقدور الضخمة جدا، فلا يمكن تحريكها من ضخامتها. وكانت تغوص له في أعماق البحار وتستخرج اللؤلؤ والمرجان والياقوت..

وسخر الله لسليمان –عليه السلام- الريح فكانت تجري بأمره. لذلك كان يستخدمها سليمان في الحرب. فكان لديه بساطا خشبيا ضخم جدا، وكان يأمر الجيش بأن يركب على هذا الخشب، ويأمر الريح بأن ترفع البساط وتنقلهم للمكان المطلوب. فكان يصل في سرعة خارقة.

ومن نعم الله عليه، إسالة النحاس له. مثلما أنعم على والده داود بأن ألان له الحديد وعلمه كيف يصهره.. وقد استفاد سليمان من النحاس المذاب فائدة عظيمة في الحرب والسلم.

ونختم هذه النعم بجيش سليمان عليه السلام. كان جيشه مكون من: البشر، والجن، والطيور. فكان يعرف لغتها.

سليمان والخيل:

بعد عرض أنعم الله عليه، لنبدأ بقصته عليه السلام. وبعض أحداثها.

كان سليمان –عليه السلام- يحب الخيل كثيرا، خصوصا ما يسمى (بالصافنات)، وهي من أجود أنواع الخيول وأسرعها. وفي يوم من الأيام، بدأ استعراض هذه الخيول أمام سليمان عصرا، وتذكر بعد الروايات أن عددها كان أكثر من عشرين ألف جواد، فأخذ ينظر إليها ويتأمل فيها، فطال الاستعراض، فشغله عن ورده اليومي في ذكر الله تعالى، حتى غابت الشمس، فانتبه، وأنب نفسه لأن حبه لهذه الخيول شغله عن ذكر ربه حتى غابت الشمس، فأمر بإرجاع الخيول له (فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ). وجاءت هنا روايتان كلاهما قوي. رواية تقول أنه أخذ السيف وبدأ بضربها على رقابها وأرجلها، حتى لا ينشغل بها عن ذكر الله. ورواية أخرى تقول أنه كان يمسح عليها ويستغفر الله عز وجل، فكان يمسحها ليرى السقيم منها من الصحيح لأنه كان يعدّها للجهاد في سبيل الله.

ابتلاء سليمان:

ورغم كل هذه النعم العظيمة والمنح الخاصة، فقد فتن الله تعالى سليمان.. اختبره وامتحنه، والفتنة امتحان دائم، وكلما كان العبد عظيما كان امتحانه عظيما.

اختلف المفسرون في فتنة سليمان عليه السلام. ولعل أشهر رواية عن هذه الفتنة هي نفسها أكذب رواية.. قيل إن سليمان عزم على الطواف على نسائه السبعمائة في ليلة واحدة، وممارسة الحب معهن حتى تلد كل امرأة منهن ولدا يجاهد في سبيل الله، ولم يقل سليمان إن شاء الله، فطاف على نسائه فلم تلد منهن غير امرأة واحدة.. ولدت طفلا مشوها ألقوه على كرسيه.. والقصة مختلقة من بدايتها لنهايتها، وهي من الإسرائيليات الخرافية.

وحقيقة هذه الفتنة ما ذكره الفخر الرازي. قال: إن سليمان ابتلي بمرض شديد حار فيه الطب. مرض سليمان مرضا شديدا حار فيه أطباء الإنس والجن.. وأحضرت له الطيور أعشابا طبية من أطراف الأرض فلم يشف، وكل يوم كان المرض يزيد عليه حتى أصبح سليمان إذا جلس على كرسيه كأنه جسد بلا روح.. كأنه ميت من كثرة الإعياء والمرض.. واستمر هذا المرض فترة كان سليمان فيها لا يتوقف عن ذكر الله وطلب الشفاء منه واستغفاره وحبه.. وانتهى امتحان الله تعالى لعبده سليمان، وشفي سليمان.. عادت إليه صحته بعد أن عرف أن كل مجده وكل ملكه وكل عظمته لا تستطيع أن تحمل إليه الشفاء إلا إذا أراد الله سبحانه.. هذا هو الرأي الذي نرتاح إليه، ونراه لائقا بعصمة نبي حكيم وكريم كسليمان..

ويذكر لنا القرآن الكريم مواقف عدة، تتجلى لنا فيها حكمة سليمان –عليه السلام- ومقدرته الفائقة على استنتاج الحكم الصحيح في القضايا المعروضه عليه. ومن هذه القصص ما حدث في زمن داود –عليه السلام- قال تعالى:

وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا

جلس داود كعادته يوما يحكم بين الناس في مشكلاتهم.. وجاءه رجل صاحب حقل ومعه رجل آخر..

وقال له صاحب الحقل: سيدي النبي.. إن غنم هذا الرجل نزلت حقلي أثناء الليل، وأكلت كل عناقيد العنب التي كانت فيه.. وقد جئت إليك لتحكم لي بالتعويض..

قال داود لصاحب الغنم: هل صحيح أن غنمك أكلت حقل هذا الرجل؟

قال صاحب الغنم: نعم يا سيدي..

قال داود: لقد حكمت بأن تعطيه غنمك بدلا من الحقل الذي أكلته.

قال سليمان.. وكان الله قد علمه حكمة تضاف إلى ما ورث من والده: عندي حكم آخر يا أبي..

قال داود: قله يا سليمان..

قال سليمان: أحكم بأن يأخذ صاحب الغنم حقل هذا الرجل الذي أكلته الغنم.. ويصلحه له ويزرعه حتى تنمو أشجار العنب، وأحكم لصاحب الحقل أن يأخذ الغنم ليستفيد من صوفها ولبنها ويأكل منه، فإذا كبرت عناقيد الغنم وعاد الحقل سليما كما كان أخذ صاحب الحقل حقله وأعطى صاحب الغنم غنمه..

قال داود: هذا حكم عظيم يا سليمان.. الحمد لله الذي وهبك الحكمة.

ومنها ما جاء في الحديث الصحيح: حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنِى شَبَابَةُ حَدَّثَنِى وَرْقَاءُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا . فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ أَنْتِ . وَقَالَتِ الأُخْرَى إِنَّما ذَهَبَ بِابْنِكِ . فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ ائْتُونِى بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا . فَقَالَتِ الصُّغْرَى لاَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا . فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى ». قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ مَا كُنَّا نَقُولُ إِلاَّ الْمُدْيَةَ.

سليمان والنملة:

ويذكر لنا القرآن الكريم قصة عجيبة:

وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَ*تَّى إِذا أتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) (النمل)

يقول العلماء "ما أعقلها من نملة وما أفصحها". (يَا) نادت، (أَيُّهَا) نبّهت، (ادْخُلُوا) أمرت، (لَا يَحْطِمَنَّكُمْ) نهت، (سُلَيْمَانُ) خصّت، (وَجُنُودُهُ) عمّت، (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) اعتذرت. سمع سليمان كلام النملة فتبسم ضاحكا من قولها.. ما الذي تتصوره هذه النملة! رغم كل عظمته وجيشه فإنه رحيم بالنمل.. يسمع همسه وينظر دائما أمامه ولا يمكن أبدا أن يدوسه.. وكان سليمان يشكر الله أن منحه هذه النعمة.. نعمة الرحمة ونعمة الحنو والشفقة والرفق.

سليمان عليه السلام وبلقيس ملكة سبأ:

ولعل أشهر قصة عن سليمان –عليه السلام- هي قصته مع بلقيس ملكة سبأ.

جاء يوم.. وأصدر سليمان أمره لجيشه أن يستعد.. بعدها، خرج سليمان يتفقد الجيش، ويستعرضه ويفتش عليه.. فاكتشف غياب الهدهد وتخلفه عن الوقوف مع الجيش، فغضب وقرر تعذيبه أو قتله، إلا إن كان لديه عذر قوي منعه من القدوم.

فجاء الهدهد ووقف على مسافة غير بعيدة عن سليمان –عليه السلام- (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) وانظروا كيف يخاطب هذا الهدهد أعظم ملك في الأرض، بلا إحساس بالذل أو المهانة، ليس كما يفعل ملوك اليوم لا يتكلم معهم أحد إلا ويجب أن تكون علامات الذل ظاهرة عليه. فقال الهدهد أن أعلم منك بقضية معينة، فجئت بأخبار أكيدة من مدينة سبأ باليمن. (إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً) بلقيس (تَمْلِكُهُمْ) تحكمهم (وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ) أعطاها الله قوة وملكا عظيمين وسخّر لها أشياء كثيرة (وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ) وكرسي الحكم ضخم جدا ومرصّع بالجواهر (وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ) وهم يعبدون الشمس (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ) أضلهم الشيطان (فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ) يسجدون للشمس ويتركون الله سبحانه وتعالى (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) وذكر العرش هنا لأنه ذكر عرش بلقيس من قبل، فحتى لا يغترّ إنسان بعرشها ذكر عرش الله سبحانه وتعالى.

فتعجب سليمان من كلام الهدهد، فلم يكن شائعا أن تحكم المرأة البلاد، وتعجب من أن قوما لديهم كل شيء ويسجدون للشمس، وتعجب من عرشها العظيم، فلم يصدق الهدهد ولم يكذبه إنما (قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) وهذا منتهى العدل والحكمة. ثم كتب كتابا وأعطاه للهدهد وقال له: (اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ) ألق الكتاب عليهم وقف في مكان بعيد يحث تستطيع سماع ردهم على الكتاب.

يختصر السياق القرآني في سورة النمل ما كان من أمر ذهاب الهدهد وتسليمه الرسالة، وينتقل مباشرة إلى الملكة، وسط مجلس المستشارين، وهي تقرأ على رؤساء قومها ووزرائها رسالة سليمان..

قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) (النمل)

هذا هو نص خطاب الملك سليمان لملكة سبأ..

إنه يأمر في خطابه أن يأتوه مسلمين.. هكذا مباشرة.. إنه يتجاوز أمر عبادتهم للشمس.. ولا يناقشهم في فساد عقيدتهم.. ولا يحاول إقناعهم بشيء.. إنما يأمر فحسب.. أليس مؤيدا بقوة تسند الحق الذي يؤمن به..؟ لا عليه إذن أن يأمرهم بالتسليم..

كان هذا كله واضحا من لهجة الخطاب القصيرة المتعالية المهذبة في نفس الوقت..

طرحت الملكة على رؤساء قومها الرسالة.. وكانت عاقلة تشاورهم في جميع الأمور: (قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ).

كان رد فعل الملأ وهم رؤساء قومها التحدي.. أثارت الرسالة بلهجتها المتعالية المهذبة غرور القوم، وإحساسهم بالقوة. أدركوا أن هناك من يتحداهم ويلوح لهم بالحرب والهزيمة ويطالبهم بقبول شروطه قبل وقوع الحرب والهزيمة (قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ).

أراد رؤساء قومها أن يقولوا: نحن على استعداد للحرب.. ويبدو أن الملكة كانت أكثر حكمة من رؤساء قومها.. فإن رسالة سليمان أثارت تفكيرها أكثر مما استنفرتها للحرب..

فكرت الملكة طويلا في رسالة سليمان.. كان اسمه مجهولا لديها، لم تسمع به من قبل، وبالتالي كانت تجهل كل شيء عن قوته، ربما يكون قويا إلى الحد الذي يستطيع فيه غزو مملكتها وهزيمتها.

ونظرت الملكة حولها فرأت تقدم شعبها وثراءه، وخشيت على هذا الثراء والتقدم من الغزو.. ورجحت الحكمة في نفسها على التهور، وقررت أن تلجأ إلى اللين، وترسل إليه بهدية.. وقدرت في نفسها أنه ربما يكون طامعا قد سمع عن ثراء المملكة، فحدثت نفسها بأن تهادنه وتشتري السلام منه بهدية.. قدرت في نفسها أيضا إن إرسالها بهدية إليه، سيمكن رسلها الذين يحملون الهدية من دخول مملكته، وإذا سيكون رسلها عيونا في مملكته.. يرجعون بأخبار قومه وجيشه، وفي ضوء هذه المعلومات، سيكون تقدير موقفها الحقيقي منه ممكنا..

أخفت الملكة ما يدور في نفسها، وحدثت رؤساء قومها بأنها ترى استكشاف نيات الملك سليمان، عن طريق إرسال هدية إليه، انتصرت الملكة للرأي الذي يقضي بالانتظار والترقب.. وأقنعت رؤساء قومها بنبذ فكرة الحرب مؤقتا، لأن الملوك إذا دخلوا قرية انقلبت أوضاعها وصار رؤساءها هم أكثر من فيها تعرضا للهوان والذل..

واقتنع رؤساء قومها حين لوحت الملكة بما يتهددهم من أخطار..

وصلت هدية الملكة بلقيس إلى الملك النبي سليمان..

جاءت الأخبار لسليمان بوصول رسل بلقيس وهم يحملون الهدية.. وأدرك سليمان على الفور أن الملكة أرسلت رجالها ليعرفوا معلومات عن قوته لتقرر موقفها بشأنه.. ونادى سليمان في المملكة كلها أن يحتشد الجيش.. ودخل رسل بلقيس وسط غابة كثيفة مدججة بالسلاح.. فوجئ رسل بلقيس بأن كل غناهم وثرائهم يبدو وسط بهاء مملكة سليمان.. وصغرت هديتهم في أعينهم.

وفوجئوا بأن في الجيش أسودا ونمورا وطيورا.. وأدركوا أنهم أمام جيش لا يقاوم..

ثم قدموا لسليمان هدية الملكة بلقيس على استحياء شديد. وقالوا له نحن نرفض الخضوع لك، لكننا لا نريد القتال، وهذه الهدية علامة صلح بيننا ونتمنى أن تقبلها. نظر سليمان إلى هدية الملكة وأشاح ببصره (فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ) كشف الملك سليمان بكلماته القصيرة عن رفضه لهديتهم، وأفهمهم أنه لا يقبل شراء رضاه بالمال. يستطيعون شراء رضاه بشيء آخر (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) ثم هددهم (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ).

وصل رسل بلقيس إلى سبأ.. وهناك هرعوا إلى الملكة وحدثوها أن بلادهم في خطر.. حدثوها عن قوة سليمان واستحالة صد جيشه.. أفهموها أنها ينبغي أن تزوره وتترضاه.. وجهزت الملكة نفسها وبدأت رحلتها نحو مملكة سليمان..

جلس سليمان في مجلس الملك وسط رؤساء قومه ووزرائه وقادة جنده وعلمائه.. كان يفكر في بلقيس.. يعرف أنها في الطريق إليه.. تسوقها الرهبة لا الرغبة.. ويدفعها الخوف لا الاقتناع.. ويقرر سليمان بينه وبين نفسه أن يبهرها بقوته، فيدفعها ذلك للدخول في الإسلام. فسأل من حوله، إن كان بإمكان احدهم ان يحضر له عرش بلقيس قبل أن تصل الملكة لسليمان.

فعرش الملكة بلقيس هو أعجب ما في مملكتها.. كان مصنوعا من الذهب والجواهر الكريمة، وكانت حجرة العرش وكرسي العرش آيتين في الصناعة والسبك.. وكانت الحراسة لا تغفل عن العرش لحظة..

فقال أحد الجن أنا أستطيع إحضار العرش قبل أن ينتهي المجلس –وكان عليه السلام يجلس من الفجر إلى الظهر- وأنا قادر على حمله وأمين على جواهره.

لكن شخص آخر يطلق عليه القرآن الكريم "الذي عنده علم الكتاب" قال لسليمان أنا أستطيع إحضار العرش في الوقت الذي تستغرقه العين في الرمشة الواحدة.

واختلف العلماء في "الذي عنده علم الكتاب" فمنهم من قال أنه وزيره أو أحد علماء بني إسرائيل وكان يعرف اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب. ومنهم من قال أنه جبريل عليه السلام.

لكن السياق القرآني ترك الاسم وحقيقة الكتاب غارقين في غموض كثيف مقصود.. نحن أمام سر معجزة كبرى وقعت من واحد كان يجلس في مجلس سليمان.. والأصل أن الله يظهر معجزاته فحسب، أما سر وقوع هذه المعجزات فلا يديره إلا الله.. وهكذا يورد السياق القرآني القصة لإيضاح قدرة سليمان الخارقة، وهي قدرة يؤكدها وجود هذا العالم في مجلسه.

هذا هو العرش ماثل أمام سليمان.. تأمل تصرف سليمان بعد هذه المعجزة.. لم يستخفه الفرح بقدرته، ولم يزهه الشعور بقوته، وإنما أرجع الفضل لمالك الملك.. وشكر الله الذي يمتحنه بهذه القدرة، ليرى أيشكر أم يكفر.

تأمل سليمان عرش الملكة طويلا ثم أمر بتغييره، أمر بإجراء بعض التعديلات عليه، ليمتحن بلقيس حين تأتي، ويرى هل تهتدي إلى عرشها أم تكون من الذين لا يهتدون.

كما أمر سليمان ببناء قصر يستقبل فيه بلقيس. واختار مكانا رائعا على البحر وأمر ببناء القصر بحيث يقع معظمه على مياه البحر، وأمر أن تصنع أرضية القصر من زجاج شديد الصلابة، وعظيم الشفافية في نفس الوقت، لكي يسير السائر في أرض القصر ويتأمل تحته الأسماك الملونة وهي تسبح، ويرى أعشاب البحر وهي تتحرك.

تم بناء القصر، ومن فرط نقاء الزجاج الذي صنعت منه أرض حجراته، لم يكن يبدو أن هناك زجاجا. تلاشت أرضية القصر في البحر وصارت ستارا زجاجيا خفيا فوقه.

يتجاوز السياق القرآني استقبال سليمان لها إلى موقفين وقعا لها بتدبيره: الأول موقفها أمام عرشها الذي سبقها بالمجيء، وقد تركته وراءها وعليه الحراس. والثاني موقفها أمام أرضية القصر البلورية الشفافة التي تسبح تحتها الأسماك.

لما اصطحب سليمان عليه السلام بلقيس إلى العرش، نظرت إليه فرأته كعرشها تماما.. وليس كعرشها تماما.. إذا كان عرشها فكيف سبقها في المجيء..؟ وإذا لم يكن عرشها فكيف أمكن تقليده بهذه الدقة ..؟

قال سليمان وهو يراها تتأمل العرش: (أَهَكَذَا عَرْشُكِ؟)

قالت بلقيس بعد حيرة قصيرة: (كَأَنَّهُ هُوَ!)

قال سليمان: (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ).

توحي عبارته الأخيرة إلى الملكة بلقيس أن تقارن بين عقيدتها وعلمها، وعقيدة سليمان المسلمة وحكمته. إن عبادتها للشمس، ومبلغ العلم الذي هم عليه، يصابان بالخسوف الكلي أمام علم سليمان وإسلامه.

لقد سبقها سليمان إلى العلم بالإسلام، بعدها سار من السهل عليه أن يسبقها في العلوم الأخرى، هذا ما توحي به كلمة سليمان لبلقيس..

أدركت بلقيس أن هذا هو عرشها، لقد سبقها إلى المجيء، وأنكرت فيه أجزاء وهي لم تزل تقطع الطريق لسليمان.. أي قدرة يملكها هذا النبي الملك سليمان؟!

انبهرت بلقيس بما شاهدته من إيمان سليمان وصلاته لله، مثلما انبهرت بما رأته من تقدمه في الصناعات والفنون والعلوم.. وأدهشها أكثر هذا الاتصال العميق بين إسلام سليمان وعلمه وحكمته.

انتهى الأمر واهتزت داخل عقلها آلاف الأشياء.. رأت عقيدة قومها تتهاوى هنا أمام سليمان، وأدركت أن الشمس التي يعبدها قومها ليست غير مخلوق خلقه الله تعالى وسخره لعباده، وانكسفت الشمس للمرة الأولى في قلبها، أضاء القلب نور جديد لا يغرب مثلما تغرب الشمس.

ثم قيل لبلقيس ادخلي القصر.. فلما نظرت لم تر الزجاج، ورأت المياه، وحسبت أنها ستخوض البحر، (وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا) حتى لا يبتل رداؤها.

نبهها سليمان -دون أن ينظر- ألا تخاف على ثيابها من البلل. ليست هناك مياه. (إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ).. إنه زجاج ناعم لا يظهر من فرط نعومته..

اختارت بلقيس هذه اللحظة لإعلان إسلامها.. اعترفت بظلمها لنفسها وأسلمت (مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ). وتبعها قومها على الإسلام.

أدركت أنها تواجه أعظم ملوك الأرض، وأحد أنبياء الله الكرام.

يسكت السياق القرآني عن قصة بلقيس بعد إسلامها.. ويقول المفسرون أنها تزوجت سليمان بعد ذلك.. ويقال أنها تزوجت أحد رجاله.. أحبته وتزوجته، وثبت أن بعض ملوك الحبشة من نسل هذا الزواج.. ونحن لا ندري حقيقة هذا كله.. لقد سكت القرآن الكريم عن ذكر هذه التفاصيل التي لا تخدم قصه سليمان.. ولا نرى نحن داعيا للخوض فيما لا يعرف أحد..

هيكل سليمان:

من الأعمال التي قام بها سليمان –عليه السلام- إعادة بناء المسجد الأقصى الذي بناه يعقوب من قبل. وبنى بجانب المسجد الأقصى هيكلا عظيما كان مقدسا عند اليهود –ولا زالوا يبحثون عنه إلى اليوم. وقد ورد في الهدي النبوي الكريم أن سليمان لما بنى بيت المقدس سأل ربه عز وجل ثلاثا، فأعطاه الله اثنتين ونحن نرجو أن تكون لنا الثالثة: سأله حكما يصادف حكمه –أي أحكاما عادلة كأحكام الله تعالى- فأعطاه إياه، وسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه، وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه، وأسأل الله أن تكون لنا.

وقد تفننت التوراة في وصف الهيكل.. وهذا بعض ما ورد في التوراة عنه:

كان هيكل سليمان في أورشليم هو مركز العبادة اليهودية، ورمز تاريخ اليهود، وموضع فخارهم وزهوهم.. وقد شيده الملك سليمان وأنفق ببذخ عظيم على بنائه وزخرفته.. حتى لقد احتاج في ذلك إلى أكثر من 180 ألف عامل (سفر الملوك الأول).. وقد أتى له سليمان بالذهب من ترشيش، وبالخشب من لبنان، وبالأحجار الكريمة من اليمن، ثم بعد سبع سنوات من العمل المتواصل تكامل بناء الهيكل، فكان آية من آيات الدنيا في ذلك الزمان.

وامتدت يد الخراب إلى الهيكل مرات عديدة، إذ كان هدفا دائما للغزاة والطامعين ينهبون ما به من كنوز، ثم يشيعون فيه الدمار، (سفر الملوك الثاني).. ثم قام أحد الملوك بتجديد بنائه تحببا في اليهود.. فاستغرق بناء الهيكل هذه المرة 46 سنة، أصبح بعدها صرحا ضخما تحيط به ثلاثة أسوار هائلة.. وكان مكونا من ساحتين كبيرتين: إحداهما خارجية والأخرى داخلية، وكانت تحيط بالساحة الداخلية أروقة شامخة تقوم على أعمدة مزدوجة من الرخام، وتغطيها سقوف من خشب الأرز الثمين. وكانت الأروقة القائمة في الجهة الجنوبية من الهيكل ترتكز على 162 عمودا، كل منها من الضخامة بحيث لا يمكن لأقل من ثلاثة رجال متشابكي الأذرع أن يحيطوا بدائرته.. وكان للساحة الخارجية من الهيكل تسع بوابات ضخمة مغطاة بالذهب.. وبوابة عاشرة مصبوبة كلها على الرغم من حجمها الهائل من نحاس كونثوس. وقد تدلت فوق تلك البوابات كلها زخارف على شكل عناقيد العنب الكبيرة المصنوعة من الذهب الخالص، وقد استمرت هدايا الملوك للهيكل حتى آخر زمانه (سفر الملوك الأول)، فكان يزخر بالكنوز التي لا تقدر بثمن..

وفاته عليه السلام:

عاش سليمان وسط مجد دانت له فيه الأرض.. ثم قدر الله تعالى عليه الموت فمات.. ومثلما كانت حياة سليمان قمة في المجد الذي يمتلئ بالعجائب والخوارق.. كان موته آية من آيات الله تمتلئ بالعجائب والخوارق.. وهكذا جاء موته منسجما مع حياته، متسقا مع مجده، جاء نهاية فريدة لحياة فريدة وحافلة.

لقد قدر الله تعالى أن يكون موت سليمان عليه الصلاة والسلام بشكل ينسف فكرة معرفة الجن للغيب.. تلك الفكرة التي فتن الناس بها فاستقرت في أذهان بعض البشر والجن..

كان الجن يعملون لسليمان طالما هو حي.. فلما مات انكسر تسخيرهم له، وأعفوا من تبعة العمل معه..

وقد مات سليمان دون أن يعلم الجن، فظلوا يعملون له، وظلوا مسخرين لخدمته، ولو أنهم كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين.

كان سليمان متكئا على عصاه يراقب الجن وهم يعملون. فمات وهو على وضعه متكئا على العصا.. ورآه الجن فظنوا أنه يصلي واستمروا في عملهم. ومرت أيام طويلة.. ثم جاءت دابة الأرض، وهي نملة تأكل الخشب.. وبدأت تأكل عصا سليمان.. كانت جائعة فأكلت جزء من العصا.. استمرت النملة تأكل العصا أياما.. كانت تأكل الجزء الملامس للأرض، فلما ازداد ما أكلته منها اختلت العصا وسقطت من يد سليمان.. اختل بعدها توازن الجسد العظيم فهوى إلى الأرض.. ارتطم الجسد العظيم بالأرض فهرع الناس إليه..

أدركوا أنه مات من زمن.. تبين الجن أنهم لا يعلمون الغيب.. وعرف الناس هذه الحقيقة أيضا.. لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين، ما لبثوا يعملون وهم يظنون أن سليمان حي، بينما هو ميت منذ فترة..

بهذه النهاية العجيبة ختم الله حياة هذا النبي الملك

by admin

فوالله لأزحفن بك زحفاً الى الجنة !!!

12:17 pm in اسلاميات by admin

كان أبو مسلم الخولاني رحمه الله تعالى

حازماً مع نفسه أشدَّ الحزم ، قد علَّق سوطاً في بيته ..
ثم تأمل كيف الأدب يا أصحاب الهمم ..
يخوّف بذلك نفسه ويقول لنفسه :
قومي .. قومي .. فوالله لأزحفنَّ بك زحفاً إلى الجنة ..
فوالله لأزحفنَّ بك زحفاً إلى الله حتى يكون الكلل منك لا مني ..
فإذا فتر وكلَّ وتعب تناول سوطه ؛ وضرب رجله
ثم قال كلمات رائعات طيبات ..
كلمات حري بكل صاحب همة أن يرددها ..
يقول : أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أن يستأثروا به دوننا ..
كلا ..
كلا والله لنزاحمنهم عليه زحاماً حتى يعلموا
أنهم خلَّفوا وراءهم رجالاً ..
حتى يعلموا أنهم خلَّفوا وراءهم رجالاً ..
//
هذا ابن عقيل الحنبلي رحمه الله
بلغ الثمانين من العمر ولم يفتر ولم يضعف
ولم يكل ولم يمل
حتى قال :
ما شاب عزمي ولا حزمي ولا خُلقي ..
ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي
وإنما اعتاض شعري غير صبغته ..
والشيب بالشعر غير الشيب في الهمم !!
..

ت***********زود من حياتك للمعاد ….. وقم لله أَجمع خير زاد
ولا ت********ركن الى الدنيا كثيرا …..فإن المال يُجمعُ للنفاد

أترضى أن ت***كون رفيق قوم ……لهم زادٌ وأنت بغير زاد

by admin

قصة خليل رسول الله ** أبو بكر الصديق **

12:17 pm in اسلاميات by admin

مقدمة أخي المستمع الكريم : اليوم نعيش سوياً مع أفضل الخلق بعد الأنبياء مع الرجل الذي قال صلى الله عليه وسلم في حقه لم نستطع مكافأته في الدنيا فتركنا مكافأته لله يوم القيامة مع الرجل الذي هو أحب الناس لقلب رسول الله مع الرجل الذي نصر رسول الله عندما خذله الناس مع الرجل الذي ما طلعت شمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على رجل خير منه مع الصحابي الذي وزن إيمانه مع إيمان الأمة فرجح إيمانه على إيمان الأمة مع أول من بشر بالجنة من الصحابة مع أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم وآخر من صلى مع النبي هل عرفتموه أيها الأحباب إنه الورع الحيي الحازم التقي نعم الصاحب الرحيم والتاجر الكريم العتيق من النار الذي كان شبيهاً بالرسول وأنعم به من شبه هو الذي دعي إلى الإسلام فما تردد بل إنه بادر إلى الإسلام وما تلعثم امتدت يده لتبايع يد الحبيب محمد صلى الله أسمه ، ونسائه ، وأولاده اسمه: إنه الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المكي … نسائه: تزوج أربعة من النساء قتيلة – أم روما – أسماء بنت عميس تزوجها بعد استشهاد جعفر الطيار – حبيبة. أبنائه: ولدت له قتيلة عبد الله وأسماء وولدت له أم رومان عبد الرحمن وعائشة وولدت له أسماء بنت عميس محمداً وولدت حبيبة له أم كلثوم وكان ذلك بعد هجرته إلى الصديق فى أيام الجاهلية الصديق في أيام الجاهلية: قال ابن إسحاق كان أبو بكر محباً لقومه وكان ذا خلق ومعروف وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لعلمه وتجارته وحسن مجالسته [السيرة لابن هشام ج*1 ص*211] لم يشرب الخمر قط لا في جاهلية ولا في إسلام وذلك أنه مر وهو في الجاهلية برجل سكران يضع يده في غائطه ثم يدنيها من فمه فحرمها أبو بكر على نفسه. لم يسجد لصنم قط ذكره صاحب كتاب التاريخ الإسلامي الشيخ العلامة محمود لقبه قال :إن أبا بكر قال في مجمع من الصحابه ما سجدت لصنم قط وذلك أني لما ناهزت الحلم أخذني أبي –أبو قحافة- بيدي فانطلق إلى مخدع فيه الأصنام فقال لي هذه آلهتك الشم العوالي وخلاني وذهب قال فدنوت من الصنم وقلت له إني جائع فأطعمني قال فلم يجبني قال فقلت إني عار فاكسني فلم يجبني فضائله إسلامه رضي الله تعالى عنه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال أبو بكر: ألست أحق الناس بها؟ يعني بالخلافة- ألست أول من أسلم؟ ولكن قد يقال إن أول من أسلم على وقيل خديجة رضي الله الجميع والجواب على ذلك أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى جمع بين الأقوال الثلاثة فقال إن أبا بكر أول من أسلم من الرجال وعلي أول من أسلم من الصبيان وخديجة أول من أسلمت من النساء " انظر التاريخ الإسلامي " وبهذا قال الإمام السيوطي رحمه الله تعالى. أسلامة اعلم يرحمك الله أن أبا بكر لما أسلم حمل أمانة هذا الدين فأسلم على يديه ستة من المبشرين بالجنة " كما قال صاحب كتاب أصحاب الرسول " وفي كتاب صفة الصفوة لابن الجوزي أنهم خمسة من المبشرين وهم عثمان وطلحة الصديق ومحبتة الشديدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الأخوة المؤمنون عباد الله . اعلموا أن الأقدار كانت تعد العدة لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن هذا وعد الله الذي لا يتخلف " إن الله لا يخلف الميعاد" والموعد الرباني بالنصرة ثابت في كتابه " إلا تنصروه فقد نصره الله " وقال تعالى " وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى " فمن مقادير نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومصابرته على البلاء والصبر على الأعداء أن ساق الله له أول الأتقياء الصديق العتيق ففي إسلامه الأعاجيب ليس في سرعة إسلامه فحسب بل لأن أوصافه رضي الله عنه وردت عند بعض أهل الكتاب التي كانت قبل البعثة روى أبو داود الطيالسي عن شعبة عن منصور عن زيد عن خالد الجهني عن عبد الله بن مسعود قال : قال أبو بكر -رضي الله عنه- أنه خرج إلى اليمن قبل أن يبعث النبي – صلى الله عليه وسلم- فنزلت على شيخ من الأزد عالم قد قرأ الكتب وعلم من علم الناس كثيراً فلما رآني قال: أحسبك حرمياً " نسبة إلى الحرم " -قال صاحب اللسان: والنسب إلى الحرم حرمي بكسر الحاء وتسكين الراء- قال أبو بكر قلت نعم أنا عبد الله بن عثمان م نبني تيم قال: بقيت لي فيك واحدة قلت: ما هي ؟ قال: تكشف عن بطنك قلت: لا أفعل أو تخبرني لم ذاك ؟ قال: أجد في العلم الصحيح الصادق أن نبياً يبعث في الحرم يعاونه على أمره فتى وكهل فأما عن الكهل فأبيض نحيف على بطنه شامة وعلى فخذه اليسرى علامة ولقد رأيت فيك كل شيء إلا ما خفي علي من بطنك. قال أبو بكر: فكشفت له عن بطني فرأى شامة سوداء فوق سرتي فقال: أنت هو ورب الكعبة. قال أبو بكر: فعدت إلى مكة وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم فجاءني عقبة بن معط وشيبة وربيعية وأبو جهل وأبو البحتري وصناديد من قريش فقلت لهم هل ظهر فيكم شيء قالوا: يا أبا بكر يتيم أبي طالب يزعم أنه نبي ولولا أنت ما انتظرنا به قال فصرفتهم على أحسن ما يكون ثم سألت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا في بيت خديجة فذهبت إليه وطرقت بابه فقلت يا محمد تركت دين آبائك وأجدادك؟ قال يا أبا بكر إني رسول الله إليك وإلى الناس كلهم فآمن بالله. فقلت ما دليلك على ذلك؟ قال الشيخ الذي لقيته باليمن فقلت: من أخبرك بهذا يا حبيبي فقال: الملك المعظم الذي يأتي الأنبياء قبلي قلت: مد يدك أشهد إلا إله إلا الله وأنك رسول الله. صفته رضى الله تعالى عنه صفته رضي الله تعالى عنه: وتنقسم إلى قسمين خُلقية وخَلقية 1- الصفات الخَلقية: كان رضي الله تعالى عنه أبيض الوجه نحيف الجسد وكان جميلاً حتى قيل لقد لقب بالعتيق من النار وقيل العتيق جمال وجهه بهذا قال الليث بن سعد وجماعة معه وكان خفيف اللحم قال أنس وكان يخضب بالحناء والكتم. 2- الصفات الخُلقية: اعلم أخي الكريم أن صفاته رضي الله عنه أكبر وأعظم من أن تدرك في سفر من الأسفار أو سويعات من الأوقات أو جمل من الأفكار لكن أذكر لك أخي وحبيبي في الله تعالى لنعرف حق الرجل وقدره وللاقتداء به والعمل بما عمل به الصفة الأولى: رقة القلب: اعلم أخي في الله أن القلب هو مدار الجسدية به يعد الإنسان إنساناً وما بلغ النبي يحيى منزلة النبوة إلا بمؤهل واحد بحنان ورقة القلب قال تعالى (وحناناً من لدنا وزكاة وكان تقياً ) وكذا الصديق كان رقيق القلب حتى كان يعاب عليه فلقد كان الصبيان يجلسون حوله ويمزحون معه وقال خليله :" مثلك في الملائكة وميكائيل ينزل بالرحمة ومثلك في الأنبياء إبراهيم … أو كما قال صلى الله عليه وسلم وموقفه رضي الله عنه من أسرى بدر وموقفه رضي الله عنه لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مروا أبا بكر يصلي بالناس …إلخ علمه رضى الله عنه أنفق ماله رضي الله عنه لعتق العبيد وأعطى ماله لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان شعاره وهل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله فعن زيد بن أرقم أن أبا بكر استسقى فأتي له بإناء فيه ماء وعسل فلما أدناه من فيه بكى وأبكى من حوله فسكت وما سكتوا ثم عاد فبكى حتى ظنوا ألا يقدروا على مساءلته ثم مسح وجهه فسئلوا عن بكائه فقال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وجعل يرفع عنه شيئاً ويقول: " إليك عني إليك عني " ولم أر معه أحد فسئلته قال هذه الدنيا تمثلت لي بما فيها فقلت لها إليك عني فتنحت وقالت والله لئن انفلت مني لا ينفلت منى من بعدك فخشيت [ المتكلم أبو بكر ] أن تكون قد لحقتني فذاك الذي أبكاني. وكيف لا يكون هو الزاهد وهو الذي أنفق ماله لله ورسوله وشعاره " تركت لهم الله ورسوله" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر . إنها منازل عليا في الزهد حلق فيها العتيق الصديق هذا الزاهد الأواب لقد كانت هوايته الكبرى إهانة الدنيا وإذلال مغرياتها بشعاره لا يا دنيا. الصفة الثالثة: التواضع: إن من شيم الصالحين التواضع فكلما نما وارتفع الإنسان بعلمه أو بماله أو بمنصبه فإن هذا الارتفاع يزيده تواضعاً فذاك هو صاحب السريرة الحسنة لذا كان هذا العملاق الصديقي العتيقي مع سماعه بأذني رأسه شهادة محمدية له بأنه من أهل الجنة [ .. أبو بكر في الجنة ... الحديث ] ومع سماعه الإطراء الأحمدي من جبريل أنه الصديق ومع علمه أنه ثاني اثنين ثم توليه إدارة المسلمين مع كل هذا لم يزده الأمر إلا تواضعاً فكان إذا مدحه أحد يقول الله مأنت أعلم بنفسي مني وأنا أعلم بنفسي منهم اللهم اجعلني خيراً مما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون " [ ذكره أبو حاتم عن الأصمعي ] وهذا الجبل الأشم الذي ولي إمرة المسلمين ثم كان لها عجوز يتعهدها بتنظيف بيتها والقيام على خدمتها وكانت هذه العجوز العمياء تخاف أن يهملها لما يلي أمر المسلمين لكنه كان يأتها (طاعة لله وكسراً لعزة النفس ) [ أسد الغابة ] وكان يحلب الأغنام في الحي للجواري قبل الخلافة فلما وليها سمعهن " لا يحلب لنا أبو بكر فهو الخليفة " فقال: لأحلبنها لكن [ طبقات ابن سعد ] الصفة الرابعة : الحياء اعلم أخي الكريم أن الحياء كله خير فالله حيي كريم محسن ستير يحب الحياء والستر قال المناوي: إنه يحب الحياء لأنه يفضي بالعبد إلى التحلي والتخلق بأخلاق الله تعالى . ولقد قال أبو بكر يا معشر المسلمين استحيوا من الله فوالذي نفسي بيده إني لأظل أذهب إلى الغائط في الفضاء متقنعاً بثوبي استحياءً من ربي عز وجل . [ رواه ابن المبارك عن يونس ] الصفة الخامسة: صدق التوكل على الله ( اليقين ) اعلم أيها الأخ الكريم إن التوكل من أصعب المنازل على العامة لأنهم لم يخرجوا عن نفوسهم ومألوفاتهم أما الخواص والنموذج الذي يحتذى به منهم الصديق العتيق لأنه خرج عن نفسه ومألوفه إلى مألوف ربه ومولاه شاهد الحقائق التي تعني التوكيل فكأنه أعطى لربه توكيلاً في التصرف في حياته (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) فالصديق كان مع الله على مراد الله فكان راضياً بالمقدور وبما يفعله الغفور فقد ترك تدبير نفسه وانخلع من حوله وقوته فهو متعلق بالله في كل شيء فبتوكله رضي الله عنه طرح بدنه في العبودية وتعلق قلبه بالربوبية فكان منه إن أعطي نعمة شكر وإن منعها صبر. والصديق لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه للهجرة أتى بماله كله وقال له ماذا أبقيت لأهل بيتك قال أبقيت لهم الله ورسوله . قال الأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان معلقاً على مقولة الصديق : " هذا تجريد لله بالكلية وإدخال الرسول فيه لمكان الإيمان وحقيقة التعلق بالسبب في الوصول إلى المسبب الأعلى أن إليه انقطاعه فإذا كمل توكل المتوكل [ كما هو الحال مع العتيق ] أخبر إن شاء عن السبب وإن شاء عن المسبب لأن الكل عنده واحد لتعلق الفرع بالأصل. علمه رضي الله تعالى عنه: تسبيح الحصى فى يديه تسبيح الحصى في يديه : عن أنس قال صلى الله عليه وسلم 7 حصيات فسبحن في يده ثم ناولهن أبا بكر فسبحن في يدا أبا بكر ثم ناولهن عمر فسبحن يده ..عثمان ؟ من أجل هذه السجايا الحسنة : ضرب عمر رضي الله عنه " وكان الخليفة حينذاك " رجلا سمعه يفضله على أبي بكر " أسد الغابة " ولذا قال في حق أبي بكر ذاك امرؤ سماه الله صديقا على لسان جبريل ومحمد صلى الله عليه وسلم وكان خليفته لرسول الله صلى الله عليه وسلم رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا يقصد لما قدمه – للإمامة موقفه يوم بدر موقفه يوم بدر رضي الله عنه : إن غزوة بدر كانت المعركة الفاصلة بين الحق والباطل لذا أكثر النبي منجاة ربه فوقف الصديق بجانبه وقال بعض من شدتك ربك فإن الله موفيك ما وعد من نصره " سيرة أبن هشام " ولما بنى الصحابة عريشا للنبي صلى الله عليه وسلم – كان أبو بكر معه فيه ليدافع عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم لذا قال صلى الله عليه وسلم له ولعلى مع أحد كما جبريل ومع الآخر وميكائيل وكان أبو بكر شاهرا سيفه على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يهوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أحد إلا هوى إليه أبو بكر بسيفه – مجمع الزوائر للهيثمي وكانت شجاعته رضي الله عنه لو فرقت على قلوب الجبناء من أهل الأرض لشجعهم فشجاعته كان هو قناة للإسلام بعد أعوجاجها فأذن مؤذن الإيمان ( إلا إن حزب الله هم الغالبون " وتولى حزب الشيطان وهم خاسرون فتلك ؟ الله الشجاعة التي تضاءلت لها فرسان الأمم فراضون الله عليك يا صديقنا ما شهر بأرق وقهر مارق . موقفه ليلة الأسراء والمعراج موقفه ليلة الإسراء والمعراج : ولما كانت رحلة الإسراء والمعراج جاء المشركون أبا بكر فقالوا له أن صحابك يزعم أنه أسرى به إلى المسجد الأقصى في الليلة الماضية ونحن نقطع أكباد الإبل إليها في شهر كامل فقال أبو بكر إن كان قال فقد صدق . وفي رواية وبادر الصديق إلى التصديق وقال أني لاصدقه في خبر السماء بكرة وعشية أفلا أصدقه في بيت المقدس " البداية والنهاية لابن كثير ج3 ص 108 . ولقد ورد في التبصرة لابن الجوزي ج1 ص 338 – أنه صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عليه السلام إن قومي لا يصدقوني فقال له جبريل بل يصدقك أبو موقفه يوم الحديبية لما منع المشركون الرسول وأصحابه من دخول الحرم- اتفقوا على صلح الحديبية قال عمر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ألست نبي الله حقا ؟ قال بلى – قال السنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قال عمر فلم نعطي الدنية في ديننا فقال صلى الله عليه وسلم " إني رسول الله ولست أعطيه وهو ناصري ".. قال عمر فأتيت أبو بكر فقلت أليس هذا نبي الله حقا ؟ قال بلى – قال السنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال بلى قال عمر فلم نعطى الدنية في ديننا ؟ قال أيها الرجل إنه رسول الله ليس بعصيه وهو ناصره فاستمسك بغرزه أنظر أيها الأخ الكريم يا لها من قلوب طاهرة ثبات الصديق عند وفاة الحبيب ثبات الصديق عند وفاة الحبيب صلى الله عله وسلم إن الأحداث العظيمة والجسمية تسبقها ؟ وعلامات تشير إلى قرب وقوعها فقد تم للمسلمين الفتح المكي سنة 8ه وفي السنة 9 أقبلت الوفود تقر الإسلام أو تعطي الجزية عن ؟ صاغرون – وأرهب جيش العسرة الذي خرج به النبي صلى الله عليه وسلم جحافل الروم حتى فروا من مواجهته ودانت جزيرة العرب بإسلام . فكل هذه ؟ تشير إلى انتهاء المهمة المحمدية فقد بلغ الرسالة .. الأمانة .. الأمة .. الغمة وأصبح الناس على المحجة البيضاء التي ليلها كنهارهالا يزيغ عنها إلا هالك فكان صلى الله عليه وسلم يعرض بقرب أجله فمن ذاك ما رواه أحمد عن معاذ قال لما بعثه – صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال يا معاذ إنك عسى إلا تلقاني بعد عامي هذا أو لعلك تمر بمسجدي هذا قبري . فبكى معاذ جشعا لفراق رسول الله ثم التفت بوجهه إلى المدينة فقال " إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا " الحديث رواه أحمد من حديث معاذ وصححه الألباني في صحيح الجامع وأيضا من الأمور التي عرض بها النبي على قرب أجله كان جبريل يعارضه القرآن آن مرة كل عام وفي العام الذي مات فيه القرآن مرتين وكان يعتكف كل سنة العشر الأواخر من رمضان وفي السنة التي قيضي فيها أعتكف مرتين – وفي الحج خرج النبي صلى الله عليه وسلم له في السنة العاشرة " خذوا عني مناسككم لعلي ألا ألقاكم بعد عامي هذا وطفق يودع الناس رواه مسلم ج3 ص 127 – في باب الحج حديث إن الله خيرا عبدا .. " الصحيحين " فبعد كل هذه الإرهاصات كان لأبد أن يأتي وعد الله فمرض الحبيب صلى الله عليه وسلم مرض الموت ثم أسلم روحه لخالقها فدخل عليه الصديق وقبله بين عينه وقال طبت حيا وميتا يا رسول الله .. فما أنتشر الخبر في المدينة حتى أظلمت كما قال أنس : ما رأيت أعظم من يوم دخل قيه رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ؟ أضاء له كل شئ ولما مات أظلم لموته كل شئ " وقالت فاطمة يا أبتاه أجاب ربا دعاه .. يا أبتاه إلى الجنة مأواه .. وصحابي ثالث دعا ربه قائلا اللهم خذ بصري حتى لا أنظر لا بعد الرسول فأعمى الله بصره .. وعمر رضي الله عنه توعد من يسمعه يقول أن محمدا قد مات ..بل قال أنه قد ذهب للقاء الله كما ذهب موسى وسيعود ليؤدب قوما زعموا أنه قد مات ثم يبرز الصديق بقوة إيمانه .. خطب في الناس فبعد الحمد والثناء الله بما هو أهله والصلاة على حبيبه قال إما بعد أيها الناس من كان يعبد محمد فغن محمد قد مات ..ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت .. ثم قرأ قوله تعالى " إنك ميت وإنهم ميتون " وقرأ " وما محمدا إلا رسول .. وسيجزي الله الشاكرين " عند البخاري : قال عمر ما سمعت أبا بكر يتلوها إلا وعلمت أن رسول الله قد مات . وقال أبن عباس والله كل الناس ما علموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فإن تعجب أخي في الله فالعجب فيمن حفظوا كتاب الله كامل وينسون الآية التي تتحدث عن موتى نبينا حيا منهم له وهكذا كان اليقين أبي خلافة الصديق خلافة الصديق للرسول لقد مات الرسول صلى الله عليه وسلم وكآفة أراد أن يستخلف بعده الصديق بتقديمه للإمامة ولما لا وهو السابق إلى التصديق . الملقب بالعتيق . المؤيد من الله بالتوفيق ولما لا وهو صاحب النبي في الأسفار ورفيق الشقيق في جميع الأطوار وصاحبه وحبيبه في الغار – ولما لا وهو ؟ بعد الموت في الروضة المحفوفة بالأنوار المخصوص في الذكر الكريم من كافة الأخبار وعامة الأبرار وشرفه باق على مدار الإعصار ولقد قال في حقه الواحد القهار العالم المحيط بجميع الأسرار " ثاني أثنين إذ هما في الغار" ذكر صاحب كتاب " اللؤلؤ والمرجان " [ أخرجه البخاري ] من حديث جبيرين مطعم قال أتيت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه فقالت أرأيت إن جئت ولم أجدك ؟ " كأنها تقول الموت " قال إن لم تجدني فآتي أبا بكر . أعلم أيها الحبيب انه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كادت أن تحدث فتنة عظيمة بين المهاجرين والأنصار على أمر الخلافة مع يقينا أن الصحابة جميعا كانوا لا يبتغون إلا وجه الله - ولقد ذكر لنا هذا الأمر الأمام البخاري من حديث عائشة أنه كان مما حدث سقيفة بني ساعده أنه اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عيادة في سقيفة بني ساعده فقالوا منا أمير ومنكم أمير فهب إليهم أبو بكر وعمر أبو عبيدة فذهب عمر يتكلم فأستكه أبو بكر وكان عمر يقول والله ما أردت بذلك إلا أن أقول كلاما أعجبني خشيت ألا يبلغه أبو بكر – ثم تكلم أبو بكر " فتكلم أبلغ الناس " هل أستخلف الرسول ابا بكر وفي رواية النسائي وأحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي / لما قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فقال عمر ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر فقالوا نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر " أ نظر إلى معرفة الصحابة بفضله ومكانته عند الله ورسوله " لذا قال أبن عباس قال عمر لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أتقدم قوما فيهم أبا بكر " سيرة أبن هشام " وأبن كثير قال إسناده صحيح لها البداية والنهاية وفي رواية قال عمر أن الله قد جمع أمركم على خيركم صاحب رسول الله ثاني أثنين إذ هما في الغار فقوموا فبايعوا " السيرة لابن هشام " حتى آخذ الحق إن شاء الله والقوى فيكم ضعيف عندي حتى أخذ الحق منه موقفة عندما تولى الخلافة يرحمكم الله /أبن كثير في البداية والنهاية قال إسناده صحيح ج5 ص 248 " ومن بديع ما تسمع في سيرة هذا الصديق الكريم العتيق عن عطاء بن السائب قال لما أستحلف أبو بكر أصبح غاديا إلى السوق وعلى رقبته الثواب يتجر بها فلقيه عمر وأبو عبيدة فقالا له أين تريد يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السوق قالا تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين ؟ قال فمن أين أطعم عيالي ؟ قالا له انطلق حتى نفرص لك شيئا . فانطلق معهما فكسوه ما يغنيه بتصرف " صفة موقفه من جيش أسامة موقفه من جيش إسامة رضي الله عنه أخي الكريم لقد ارتد بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير من القبائل – بل وأصبح الصحابة كما وصفهم عمار بن ياسر رضي الله عنه كغنم بلا راع وأصبحت المدينة المنورة على حسب تعبيره أضيق على أهلها من الخاتم – وأظلمت المدينة بوفاته كما قال أنس / فبدأ الصديق خلافته بإنقاذ جيش إسامة الذي أمر به النبي صلى اله عليه وسلم قبل موته لتأديب قبائل قضاعة والتي وألت أل ضد جيوش المسلمين أخوتاه إن المدينة قد ضاقت بأهلها وارتدت ثوب الحداد الأسود بعد وفاة الرسول الكريم – فمع هذه الشدة إلا أنها زادت بارتداد أحياء من العرب حول المدينة عن الإسلام وأمتنع آخرون من أداء الزكاة إلى الصديق ولم يبق للجمة مقام في بلد سوى مكة والمدينة كما قال أبن كثير أنظر إلى اشتداد الخطب ومع كل هذه الأحداث أراد الصديق أن ينفذ بعث أسامة – فأشار كثير من الناس على الصديق إلا ينقذ جيش إسامة لاحتياجه إلى هذا الجيش فيما هو أهم وكان ممن أشار بذلك عمر رضي الله عنه فأبى الصديق ألا ن يبعث لتأديب أعداء الله وقال والله لا أحل عقدة عقدها رسول الله ولو أن الطير تخطفا من حول المدينة ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين لاجهزن جيش إسامة فبصلاحه وأخلاصه كان خروج جيش إسامة اكد الصالح للمسلمين فمن ذلك ؟ لما خرج الجيش كان كلما مر بحي من أحياء العرب فكانوا يصبونهم برعب " سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نصرت بالرعب مسيرة شهر " موقف الصديق من حرب المرتدين وما جهز الجيش وهو في وادع الجيش كان إسامة يركب والصديق يمشي فقال إسامة أما أن تركب أو أن أنزل يا خليفة رسول الله فقال والله لا ننزل ولا أركب وما على أن غير قومي في سبيل الله ساعة .. " باختصار من البداية والنهاية ج*6 " هكذا بين الله تعالى لنا سعة أفق هذا العملاق الذي من الله به على الأمة حتى لا تكون كالأيتام موائد اللئام أو كالشياه المطيرة في ليل بارد أو كالطير مقصوصاً جناحاه. سجل يا تاريخ في صفحة بيضاء من صفحات تاريخك وبأحرف نورانية وبمداد ذهبي الدور الذي قام به لصديق العتيق في حرب المرتدين. قال الإمام الذهبي : لما اشتهرت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بالنواحي ارتدت طوائف كثيرة من العرب عن الإسلام ومنعوا الزكاة فنهض أبو بكر لقتالهم فقال عمر وكيف تقاتلهم والرسول صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقها وحسابه على الله فقال أبو بكر: يا عمر والله لو منعوني عناقاً [ الأنثى من ولد المعز] وفي روايه عقالاً [ الحبل الذي يعقل به إستخلاف الصديق لعمر الفاروق استخلاف الصديق لعمر الفاروق: يقول ابن مسعود رضي الله عنه أفرس الناس ثلاثة أبو بكر حين تفرس في عمر بن الخطاب فاستخلفه وصاحبة موسى لما قالت " يا أبت استأجره …" والعزيز لما تفرس في يوسف فقال لامرأته " اركمي مثواه …." . لما دنا أجل الصديق وقد أكرمه الله تعالى بانتصار جيش أسامة وقضى المرتدين وكثرت الفتوحات الإسلامية على يديه . فأحس أن الخير لأمة الإسلام أن يستخلف رجلاً من بعده يكمل مسيرة النجاح والفلاح. وخاف الصديق أن يموت من غير أن يبين من هو أحق الصحابة بالخلافة من بعده فيكون بذلك ضيع الأمانة التي أؤتمن عليها فبدأ الصديق يستشير الصحابة في عمر رضي الله عنه فأجمع الصحابة على أنه أحق الناس بالخلافة من بعده غير أنهم يخافون شدته وغلظته على رعيته ولم يكن يعلم من يخاف غلظته أنها كانت على من يتجرأ على الإسلام ورسوله ومن بعده خليفته. من أجل هذا اتخذ هذا القرار الحاسم ثم أمر الصديق بكتابة رسالة والكاتب هو عثمان وفيها: ( بسم الله الرحمن الرحيم ) هذا ها عهد أبو بكر في آخر عهده بالدنيا وأول عهده بالآخرة إني استخلفت عليكم .. ثم غشى عليه فكتب عثمان إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب فلما آفاق الصديق قال اقرأ على ما كتبت فقرأ بكر الصديق واقر الصديق ما كتبه عثمان ثم أوصى عمر بوصية ذهبية فقال اتق الله واعلم إن من عملا وحان الرحيل وحان الرحيل قال تعالى " وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ " مرض العتيق رضي الله عنه – فقالوا نأتيك بالطبيب .. بعد الحياة طويلة مليئة بالحب والبذل والعطاء والتضحية والعذاء والعدل نام خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم على فراش الموت ليلحق بصاحبه إخوانا على سور متقابلين – فعن عائشة ؟ أول ما بدئ إلي بكر أنه أغتسل في يوم بارد وكان يوما شديدا البرد فحم 15 يوما لا يخرج إلى صلاة وكان يأمر عمر بالصلاة وكان عثمان الزم الصحابة له – رضي الله عنهم أجمعين – قال أبن إسحاق مات أبو بكر يوم الجمعة ( 7 ليال يقين من جمادى الآخر سنة 13 ه وصلى عليه عمر بن الخطاب – وقيل مات الصديق مستا هرا بسم ذلك ابن الاثير في اسد الغابة ص3 ص334 وذكره ايضا ابن سعد في الطبقات ( قال : كان أبو بكر والحارث بن كلدة يأكلان جزيرة وهي قطعة من اللحم الصغير يصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الرقيق ) كانت أهديت وسلم إن فيها لسم وأنا وأنت نموت في يوم واحد فرفع يده فلم يذالا عليين حتى ماتا في يوم واحد *وكانت خلفته راضى الله عنه سنتين وثلاثة أشهر وعشرة ليال وتوفي وهو ابن 63 بإجماع الروايات كلها وقال زياد ابن حظلة كان سبب موت أبى بكر القهر علي رسول الله صلي الله عليه وسلم مات الصديق – مات العتيق – رحمك الله يا ثاني أثنين في الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمك الله يا ثاني أثنين في الغار مع رسول الله رحمك الله يا ثاني أثنين مع رسول الله في قبره رحمك اللبه يا ثاني أثنين في البعث والنشور رحمك الله يا ثاني أثنين في دخول الجنة في الأمة ? عن عائشة لما مرض الصديق مرض الموت الذي مات فيه قال انظروا مازال في مالي منذ وليت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلافة إلى يومي هذا فردوه إلى بيت المال فنظرنا في ماله فوجدنا ماذا وهو عبد نوبي كان يحمل صبيانه ؟ وكان يسقي بستانا له ؟" وهو البعير الذي كان يستقي عليه " فبعثوا أيهما إلى عمر فقال لقد أتعب من بعده تعبا شديدا صفة الصفوة ج1 ص 108 ? وقد قالت عائشة مرض مرض الموت الذي مات فيه دخلت عليه وتمثلت هذا البيت يعمرك ما يغني السراء عن الفتى إذا أحشرجت وضاق بها الصدر قالت فنظر إليها كالغضبان ثم قال أيس كذلك يا أم المؤمنين ولكن قول الله

by admin

الرسول في رمضان

12:17 pm in اسلاميات by admin

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ،،
من منا لا يسأل نفسه كيف يغتنم الشهر ؟؟
كيف يكون في رمضان ؟؟
ليس لنا سوى الحبيب المصطفى عليه افضل الصلاة وازكى التسليم نتبع خطاه لنأخذ الخير كله

رسول الله محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه هو القدوة الكاملة لهذه البشرية لتتأسى به، وتتبع هديه، وتوافق سنته فتكون من الفائزين بإذن الرحمن الرحيم. قال تعالى: “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا” (الاحزاب: 21).

ومن أجمل ما يستحب للمرء ان يقرأ عنه هو هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في رمضان، ليعيش في اجوائها الروحانية، ويستقي من النبع المحمدي ما ينير له دربه في لياليه المباركة، وليستحث همته على الارتقاء، ونفسه على البذل والعطاء، لقد كان للرسول صلى الله عليه وسلم وضع خاص يناسب الشهر من صيام وقيام وتوجيه وارشاد، وغزو وجهاد حسب متطلبات المرحلة، وحاجات الجسم والنفس.

وكان حرص صلى الله عليه وسلم على ان يربط النفوس بهذا الشهر المبارك قبل مجيئه، ولما يقترب زمانه يقف في الناس فيخطب فيهم أبا ومعلما ورسولا، وكان مما قاله ذات مرة صلى الله عليه وسلم في آخر يوم في شعبان: (يا أيها الناس قد اظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة القدر خير من ألف شهر، جعل الله تعالى صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه. ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه. وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزاد رزق المؤمن فيه، من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل اجره من غير ان ينقص من اجره شيء).

كما كان يقول: (هذا شهر أوله رحمة، وأوسطة مغفرة، وآخره عتق من النار، فمن خفف عن مملوكه فيه غفر الله تعالى له واعتقه من النار. استكثروا فيه من اربع خصال: خصلتان ترضون بهما ربكم عز وجل، وخصلتان لا غنى لكم عنهما، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم عز وجل فشهادة ان لا إله إلا الله وان تستغفروه، وأما الخصلتان اللتان لا غنى لكم عنهما فتسألون الله تعالى الجنة وتعوذون به من النار. ومن سقى صائما سقاه الله تعالى من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة) انها كلمات جامعة لكل الخير، دالة على سبل النجاة، تهيئ النفوس لاستقبال اعظم المواسم، وتعد الارواح لهذه العبادة الجليلة السامية.

وكان يرغب الناس في ثواب الشهر، ويخبرهم بفضائله، ومنها: (إذا جاء رمضان فتحت ابواب الجنة، وغلقت ابواب النار، وصفدت الشياطين) ويقول: (ان في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل معهم احد غيرهم).

ولكن الثواب الدقيق للصيام كان ينقل فيه الحديث القدسي عن الله جل جلاله: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا اجزي به) والثواب الخفي الذي تكفل الله به ونسبه اليه كيف يكون؟

وما ذاك التقدير العظيم لهذه الفريضة إلا لأن الصوم بعيد عن الرياء لا يطلع عليه إلا الله علام الغيوب، وكلما كانت العبادة اخفى كان ثوابها اجزل. وهي مناسبة للحالة التي يكون فيها الصائم ففي الصيام تشبه بالملأ الأعلى حيث يستغني الانسان عن الطعام والشراب والشهوة.

ولكن الفطر ايضا جائز في رمضان عند الحاجة، روى ابو سعيد الخدري عن ذلك قوله: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى مكة ونحن صيام فنزلنا منزلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انكم قد دنوتم من عدوكم والفطر اقوى لكم، فكانت رخصة، فمنا من صام ومنا من أفطر. ثم نزلنا منزلا آخر فقال: إنكم مصبحو عدوكم والفطر اقوى لكن فأفطروا، وكانت عزمة فأفطرنا.

وهذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم: “لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم” (التوبة: 128) وجد المسلمين في مشقة وهم مقبلون على معركة فأفتى لهم بالفطر بل إنه بدأ بنفسه فدعا بإناء فيه شراب فشربه نهارا ليراه الناس. ان الصوم ليس تعذيبا ولا ايقاعا للناس في الحرج، بل مدرسة اخلاق وتهذيب وامتثال أوامر، والفطر في هذه المواقف اقوى فتكون فيه منفعة للنفس وللغير، وهذا شرع الله ودينه الميسر.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام، فكان يصوم في غير رمضان، ولم يترك شهرا واحدا دون ان يصوم منه ولو يوما أو أياما قلائل، كان مكثرا من الصيام بلا تقيد بزمن معين. وكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل.

وفي الليل يحلو له القيام والمناجاة، فيكثر الصلاة فيه، وينتهي بوتر، وكان اذا قام للصلاة من جوف الليل دعا فقال: (اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض، ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن. أنت الحق ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق. اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت).

أما فطوره صلى الله عليه وسلم على رطبات قبل ان يصلي فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم يكن حسا حسوات من ماء. وكان يقول: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور) فيحث على تعجيل الفطر استمدادا للقوة لأداء صلاة المغرب بدل ان يصاب بفتور فيكسل عن الصلاة، وينصح بتأخير السحور لأنه يقوي على الصيام ويخفف المشقة، ولأنه يتضمن الاستيقاظ والذكر والدعاء في ذلك الوقت الشريف وقت تنزل الرحمات والنفحات وفيه التأهب لصلاة الفجر.

ورمضان في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم هو بدء الرسالة، وأول تلقي القرآن، لذلك كان شهر تلاوة له ومدارسة، فقد كان جبريل عليه السلام يلقاه في كل ليلة من ليالي الشهر الكريم، فيتدارسان القرآن فيقرأ احدهما ويستمع الآخر توكيداً للوحي وحفظاً للقرآن. وقد قال عن جبريل في العام الأخير من حياته صلى الله عليه وسلم: كان يعارضني القرآن كل سنة، وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي.

ويترتب على هذا مزيد خير وجود وايثار لأن ملاقاة الصالحين تترك في النفس آثارا مباركة تنمي الفضائل وتزكي الخلق وترهف الاحساس، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، ان جبريل عليه السلام كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة).

ولم تكن تلك العبادات وذلك الاتصال الروحي العميق بالخالق ليقف عائقا أمام العمل للحياة، ولا أمام الجهاد وخوض اصعب المشقات، لقد قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسع من غزوات المسلمين ايام حياته، وقد كانت اثنتان منهما في رمضان، وكانت لهما مكانة كبيرة وخطر جسيم وهما غزوة بدر، وفتح مكة، ونتائجهما عظيمة الأثر في تاريخ الاسلام.

منقووول
اللهم وفق الجميع للصيام والقيام وصالح الاعمال
اللهم ظلهم يوم لا ظل إلا ظلك
وجعلهم من عتقائك من النار هذه السنة
الله ارح قلب كل مهموم وفرج كربة كل مكروب
وشافي كل مريض
اللهم ارحمنا واغفر لنا
اللهم لا تكلنا إلا أنفسنا طرفة عين
وآتنا بالدنيا حسنة وبالآخرة حسنة وقنا عذاب النار

by admin

أتصف بصفات محمد صلى الله عليه وسلم ..

12:17 pm in اسلاميات by admin

السلام عليكم ..
أسعد الله قلوبكم بالطاعه الإيمان ..
هذه بعض صفات نبينا محمد على افضل الصلاة وأتم التسليم ..

حاول ان تكسب صفة من صفاته

ثم اتبعها بعد مدة بالثانية والثالثة وهكذا

هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم

أستغفر الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله

وسبحان الله العظيم وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته

هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم

- محمد صلى الله عليه وسلم ما عاب شيئا قط.
- محمد صلى الله عليه وسلم ما عاب طعاما قط؛ إن اشتهاه أكله وإلا تركه.
- محمد صلى الله عليه وسلم يبدأ من لقيه بالسلام.
- محمد صلى الله عليه وسلم يجالس الفقراء.
- محمد صلى الله عليه وسلم يجلس حيث انتهى به المجلس.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس.
- محمد صلى الله عليه وسلم أشجع الناس.
- محمد صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها.
- محمد صلى الله عليه وسلم ما سئل شيئا فقال: ‘لا’.
- محمد صلى الله عليه وسلم يحلم على الجاهل، ويصبر على الأذى.
- محمد صلى الله عليه وسلم يتبسم في وجه محدثه، ويأخذ بيده، ولا ينزعها قبله.
- محمد صلى الله عليه وسلم يقبل على من يحدثه، حتى يظن أنه أحب الناس إليه.
- محمد صلى الله عليه وسلم ما أراد احد أن يسره بحديث، إلا واستمع إليه بإنصات.
- محمد صلى الله عليه وسلم يكره أن يقوم له أحد، كما ينهى عن الغلو في مدحه.
- محمد صلى الله عليه وسلم إذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه.
- محمد صلى الله عليه وسلم ما ضرب بيمينه قط إلا في سبيل الله.
- محمد صلى الله عليه وسلم لا تأخذه النشوة والكبر عن النصر.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان زاهدا في الدنيا.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يبغض الكذب.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان أحب العمل إليه ما داوم عليه وإن قل.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان أخف الناس صلاة على الناس وأطول الناس صلاة لنفسه.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا جاء أمرا أسره يخر ساجداً شكرا لله تعالى.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم..
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ما يحب قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا رأى ما يكره قال الحمد لله على كل حال.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا بدا بنفسه.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا الله لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان لا ينام إلا والسواك عند رأسه فإذا استيقظ بدأ بالسواك.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يأكل بثلاثة أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن ما استطاع في طهوره وتنعله وترجله وفي شأنه كله.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله تعالى في كل وقت
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صيام الاثنين والخميس.
- محمد صلى الله عليه وسلم يضطجع على الحصير، ويرضى باليسير، وسادته من أدم حشوها ليف.
- محمد صلى الله عليه وسلم على الرغم من حُسن خلقه كان يدعو الله بأن يحسّن أخلاقه ويتعوذ من سوء الأخلاق عليه الصلاة والسلام.
عن عائشة رضي الله عنها قالت : ‘ كان صلى الله عليه وسلم يقول اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي ‘ – رواه أحمد ورواته ثقات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول ‘اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق ‘ – رواه أبو داود والنسائي

by admin

ما هذه الجفوة يا بلال

12:17 pm in اسلاميات by admin

أين أنتم عن بلال ؟! رضي الله عنك يابلال

بلال بن رباح
ذهب بلال رضي الله عنه إلى أبي بكر رضي الله عنه يقول له:
يا خليفة رسول الله، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم – يقول:
أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله…
قال له أبو بكر: (فما تشاء يا بلال ؟)
قال:أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت
قال أبو بكر: (ومن يؤذن لنا؟؟)…
قال بلال رضي الله عنه وعيناه تفيضان من الدمع: إني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله ….
قال أبو بكر: (بل ابق وأذن لنا يا بلال )….
قال
بلال رضي الله عنه :إن كنت قد أعتقتني لأكون لك فليكن ما تريد، وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له…
قال أبو بكر: (بل أعتقتك لله يا بلال )….
فسافر إلى الشام رضي الله عنه حيث بقي مرابطا ومجاهدا

يقول عن نفسه:
لم أطق أن أبقى في المدينة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا أراد أن يؤذن وجاء إلى ‘ أشهد أن محمدًا رسول الله ‘ تخنقه عَبْرته، فيبكي، فمضى إلى الشام وذهب مع المجاهدين
وبعد سنين رأى بلال رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم – في منامه وهو يقول
(ما هذه الجفوة يابلال ؟ ما آن لك أن تزورنا؟) فانتبه حزيناً، فركب إلى المدينة، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم – وجعل يبكي عنده ويتمرّغ عليه، فأقبل الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويضمهما فقالا له (نشتهي أن تؤذن في السحر!)فعلا سطح المسجد فلمّا قال ( الله أكبر الله أكبر )
ارتجّت المدينة فلمّا قال (
أشهد أن لا آله إلا الله ) زادت رجّتها فلمّا قال) ( أشهد أن محمداً رسول الله )خرج النساء من خدورهنّ، فما رؤي يومٌ أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم
وعندما زار الشام أمير المؤمنين عمررضي الله عنه- توسل المسلمون إليه أن يحمل بلالاً رضي الله عنه على أن يؤذن لهم صلاة واحدة، ودعا أمير المؤمنين بلالاً رضي الله عنه ، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها، وصعد بلال وأذن
فبكى الصحابة
وبلال رضي الله عنه يؤذن، بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا، وكان عمر أشدهم بكاء
وعند وفاته رضي الله عنه تبكي زوجته بجواره
فيقول

لا تبكي غ*داً نلقى الأحبه محمداً وصحبه